تقرير اممي يكشف فظائع الفاشر ويحدد قادة الدعم السريع المسؤولين عن المأساة

كشف فريق الخبراء التابع لمجلس الامن الدولي عن حصيلة مروعة للخسائر البشرية والنزوح الجماعي في مدينة الفاشر السودانية، موضحا ان المدينة كانت تحتضن نحو 260 الف مدني قبل ان تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع في اكتوبر الماضي. واظهرت المعطيات الجديدة ان عمليات النزوح القسري طالت اكثر من 138 الف شخص، بينما لا يزال مصير الاف المدنيين مجهولا في ظل ظروف امنية بالغة التعقيد.
واكد التقرير الاممي ان هذه التقديرات تستند الى شهادات حية وموثقة تتقاطع مع بيانات مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان، مبينا ان الاحداث الدامية التي شهدتها المدينة اسفرت عن مقتل اكثر من 6 الاف شخص في غضون ايام قليلة. واضاف الخبراء ان حجم الكارثة الانسانية يعكس التكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون نتيجة استمرار النزاع المسلح في اقليم دارفور.
وحدد التقرير المسؤولية المباشرة عن حصار وسقوط الفاشر، مشيرا الى تورط ستة من قادة قوات الدعم السريع في هذه العمليات، وهم عبد الرحيم دقلو والنور القبة وجدو حمدان ابوشوك وعلي رزق الله الملقب بالسافنا والتجاني ابراهيم موسى الشهير بالزير سالم والفاتح عبدالله المعروف بابو لولو. وشدد التقرير على ضرورة محاسبة هؤلاء القادة عن الانتهاكات الجسيمة التي رافقت العمليات العسكرية.
تداعيات انسانية وامنية في دارفور
وبينت الوثائق الدولية ان ما حدث في الفاشر يمثل حلقة في سلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشها سكان الاقليم، موضحا ان الاثار المترتبة على هذه المعارك تتجاوز حدود الخسائر البشرية لتشمل تدمير البنية التحتية وتهجير مجتمعات كاملة. واكد التقرير ان المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية وقانونية لتوثيق هذه الانتهاكات وضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.



















