+
أأ
-

ضغوط امريكية مكثفة على الامارات لسد الثغرات المالية في ملفي السودان وايران

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد الضغوط الامريكية على دولة الامارات في مسعى جاد لتضييق الخناق على شبكات مالية مشبوهة تستغل البيئة الاقتصادية المحلية لتمرير عمليات مرتبطة بملفات اقليمية ساخنة. وتكشف التحركات الاخيرة عن استهداف مباشر لما تصفه واشنطن بـ الثغرات التي تسمح بمرور تدفقات مالية غير قانونية تخدم اطراف نزاع في السودان وشبكات نفوذ ايرانية عابرة للحدود.

واظهرت تقارير اممية ودولية ان كيانات خاصة تعمل من داخل الاراضي الاماراتية تورطت في سلاسل امداد لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع في السودان. واوضحت المعطيات ان هؤلاء الوسطاء استغلوا مرونة النظام المالي المحلي لتسهيل عملياتهم بعيدا عن الرقابة المباشرة مما وضع ابوظبي امام تحديات دبلوماسية واقتصادية كبيرة.

وبينت وزارة الخزانة الامريكية في سياق مواز ان طهران تعتمد على شركات وهمية تتخذ من دبي والشارقة مقرا لها لاخفاء مصدر شحنات نفطية وغسل اموال لصالح جماعة الحوثي. واكدت واشنطن ان هذه الشبكات تستغل النظام الاقتصادي الحر لتمويل انشطة تهدد الاستقرار الاقليمي.

اجراءات واشنطن المالية وموقف ابوظبي

وشددت الولايات المتحدة حملتها عبر استهداف القطاع المصرفي الموازي حيث اتهمت فرع بنك مصر في الامارات بمعالجة معاملات مالية ضخمة لصالح شركات مرتبطة بالحرس الثوري الايراني. ولوحت واشنطن بتطبيق المادة 311 من قانون باتريوت لعزل هذه الانشطة عن النظام المالي الدولاري بشكل كامل.

واضافت المصادر ان السلطات الامريكية فرضت عقوبات على منصات عملات رقمية وشركات صرافة في دبي لسد منافذ التحويلات غير المشروعة. واكدت هذه الخطوات ان واشنطن عازمة على تقليص نفوذ الشبكات التي تتخذ من الامارات قاعدة لعملياتها المالية غير المرئية.

وكشفت الامارات عن رد فعل سريع حيث بادر البنك المركزي باطلاق عمليات تدقيق وتفتيش شاملة للفروع والشركات التي وردت اسماؤها في التقارير الامريكية. واوضحت الحكومة الاماراتية التزامها التام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب نافية في الوقت ذاته اي تورط رسمي في دعم اطراف النزاع بالسودان.