+
أأ
-

قفزة جديدة في اسعار النفط العالمي بسبب التوترات في مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط مخاوف متزايدة من حدوث اضطرابات طويلة الامد في سلاسل امدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود مدفوعا بالتصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران في الممرات المائية الحيوية وخاصة مضيق هرمز مما وضع الاسواق في حالة ترقب شديد لمسار الاحداث القادمة.

وسجلت العقود الاجلة لخام برنت مكاسب واضحة لتقترب من مستويات قياسية جديدة بينما تبعها خام غرب تكساس الوسيط الامريكي في مسار تصاعدي مماثل. واوضحت المؤشرات الفنية للسوق ان هذا الزخم السعري يعكس قلق المستثمرين من تراجع تدفقات الخام العالمية التي تمر عبر المضيق الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لاقتصاد الطاقة في العالم.

واكدت تقارير ملاحية دولية ان الهجمات الاخيرة التي استهدفت ناقلات نفط في مناطق حيوية تشكل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع البحري القائم. وشددت على ان استخدام السفن التجارية كادوات للضغط الاقتصادي المتبادل قد ادى الى تداخل غير مسبوق بين العمليات العسكرية وحركة التجارة الدولية مما يهدد استقرار امدادات الخام.

تاثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات الخام

وكشفت بيانات تتبع السفن ان حركة عبور ناقلات السلع الاولية عبر مضيق هرمز سجلت تراجعا ملموسا خلال الايام الماضية لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اشهر. وبينت هذه الارقام حجم التحديات اللوجستية التي تواجه شركات الشحن الدولية في ظل تصاعد وتيرة الاستهدافات المتبادلة بين القوى المتنازعة في المنطقة.

واضافت مصادر متابعة ان التحالف النفطي اوبك بلس قرر الابقاء على مستويات الانتاج الحالية دون تغيير خلال اجتماعه الاخير. واوضحت ان هذا القرار يأتي في وقت دقيق يتطلب فيه موازنة دقيقة بين متطلبات السوق العالمية والحاجة الى استقرار الاسعار في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تفرض ضغوطا اضافية على المعروض النفطي.

واشار محللون الى ان استمرار هذا التوتر قد يدفع اسعار النفط نحو مزيد من الارتفاعات في حال تعثر جهود التهدئة الدبلوماسية. وخلصت التقديرات الى ان مراقبة حركة الملاحة في المضيق ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسواق خلال الفترة القادمة مع انتظار اي تطورات جديدة قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.