+
أأ
-

شلل في مضيق هرمز ومخاوف من تعطل امدادات الطاقة العالمية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اشهر بعد سلسلة من المواجهات العسكرية المتبادلة في المنطقة. واظهرت بيانات حديثة متخصصة في تتبع السفن ان متوسط العبور اليومي لسفن السلع الاولية انخفض بشكل كبير خلال الايام القليلة الماضية مما يعكس حالة من التوتر الامني المتصاعد الذي يلقي بظلاله على مسارات التجارة الدولية.

وكشفت الارقام الصادرة عن شركات الملاحة ان عدد السفن العابرة للممر الاستراتيجي شهد تذبذبا واضحا قبل ان يستقر عند مستويات متدنية جدا. واضافت التقارير ان معظم السفن القليلة التي تمكنت من العبور اضطرت لاتخاذ مسارات بديلة او الالتزام بالمسار الايراني لتجنب المخاطر المحتملة وسط تبادل للضربات بين القوات الامريكية والحرس الثوري الايراني.

واكد خبراء في القطاع البحري ان هذه الاحداث تمثل تصعيدا خطيرا في الصراع البحري القائم. واوضحت التحليلات ان الناقلات التجارية اصبحت تستخدم كادوات ضغط اقتصادي متبادل مما ادى الى تداخل خطير بين المواجهات العسكرية المباشرة وحركة الشحن التجاري العادية.

مخاطر امنية تهدد سلاسل التوريد

وبينت مذكرات استخباراتية بحرية ان مستوى المخاطر بات يصنف بانه شديد للغاية بالنسبة للحمولات المرتبطة بايران او تلك التي ترافقها قطع عسكرية امريكية. واشارت البيانات الى ان حالة التوجس دفعت العديد من الشركات الى تعليق رحلاتها او اعادة توجيه مساراتها بعيدا عن منطقة الخليج ومضيق هرمز.

واظهرت بيانات الرصد ان ناقلات النفط العملاقة توقفت عن مغادرة المضيق منذ ايام وسط غموض يلف مستقبل الامدادات. واوضحت التقارير ان بعض السفن التي حاولت المغادرة واجهت صعوبات لوجستية واضطرت للعودة ادراجها بعد تلقي تحذيرات او رصد تحركات عسكرية في الممرات المائية الحيوية.

وشددت المصادر على ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع كل احتكاك جديد بين الاطراف المتنازعة. واضافت ان استمرار هذا التوتر من شانه ان يرفع تكاليف التامين البحري ويؤثر بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية في ظل تراجع التدفقات اليومية عبر هذا الشريان المائي الاهم في العالم.