تحولات الطاقة.. واشنطن تضخ استثمارات ضخمة لمضاعفة انتاج النفط الفنزويلي

كشف وزير الطاقة الامريكي كريس رايت عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف الى مضاعفة انتاج فنزويلا من النفط الخام خلال المرحلة المقبلة، وذلك عبر اتفاقيات كبرى مرتقبة مع كبرى شركات الطاقة الامريكية والدولية. واكد رايت خلال زيارته الميدانية الى كراكاس ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي واشنطن لتعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الفنزويلي، مما قد يساهم في زيادة المعروض العالمي والتأثير على اتجاهات اسعار الخام في الاسواق الدولية.
واوضح الوزير ان فنزويلا تمتلك امكانات هائلة تراجعت بفعل عوامل متعددة على مدار العقود الماضية، حيث يراوح انتاج البلاد حاليا بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يوميا، بعدما كان يتجاوز حاجز 3 ملايين برميل في تسعينيات القرن الماضي. وبين ان نقص الاستثمارات وسوء الادارة والعقوبات كانت العوامل الرئيسية وراء هذا التراجع، مشددا على ان الاتفاقات الجديدة ستعمل على تذليل العقبات التقنية والمالية التي تعيق زيادة الانتاج.
واضاف رايت ان المرحلة المقبلة ستشهد تراجعا في اسعار البنزين داخل الولايات المتحدة نتيجة تخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير، مبينا ان طاقة التكرير الحالية تشكل التحدي الاكبر امام خفض تكاليف الوقود للمستهلكين. واشار الى ان كبرى الشركات مثل شيفرون وايني واو ان جي سي تستعد لتوقيع عقود لمشاريع طاقة حيوية في فنزويلا خلال الايام القليلة القادمة.
استراتيجية طويلة الامد لقطاع النفط الفنزويلي
وذكرت تقارير ان التوجه الامريكي لا يقتصر على الانتاج فحسب، بل يمتد الى تأمين وصول طويل الاجل لاحتياطيات فنزويلا الضخمة، حيث تم الكشف عن عقد ايجار لمدة مئة عام لصالح شركة نورث امريكان بلو انرجي بارتنرز يشمل 17 حقلا نفطيا. واكدت المصادر ان هذه الحقول تحتوي على احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 65 مليار برميل، مما يعزز من حجم الاستثمارات الامريكية في المنطقة.
واوضح المسؤولون ان العديد من هذه الحقول كانت تخضع لنفوذ دولي اخر حتى وقت قريب، لكن التحرك الامريكي الجديد يهدف الى استعادة الزخم في الانتاج وتوفير فرص عمل مشتركة. واشاروا الى ان جلب حفارات نفطية من تكساس الى الحقول الفنزويلية يمثل خطوة عملية لبدء رفع كفاءة الانتاج في تلك المواقع التي عانت من الاهمال لسنوات طويلة.
وتابع رايت تصريحاته بالاشارة الى استقرار تدفقات النفط العالمية، موضحا ان كميات كبيرة من الخام عبرت مضيق هرمز مؤخرا في معدلات قياسية مقارنة بالفترات السابقة. وشدد على ان واشنطن توازن بين مصالحها في الطاقة وبين الحفاظ على علاقاتها الدولية المستقرة، مؤكدا ان الاستثمارات في فنزويلا تاتي لخدمة اهداف اقتصادية وتنموية تدعم استقرار اسواق الطاقة العالمية.


















