تراجع الدولار امام العملات العالمية رغم رهانات رفع الفائدة الامريكية

يواجه الدولار الامريكي ضغوطا بيعية ملحوظة في تعاملات اليوم رغم تزايد الرهانات في الاسواق المالية على احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع اسعار الفائدة قريبا. وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط التي تزيد من مخاوف التضخم العالمي وتدفع البنوك المركزية الكبرى نحو تبني سياسات نقدية اكثر تشددا للسيطرة على الاسعار.
واظهرت بيانات التداول تراجعا في مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بنسبة طفيفة ليقترب من ادنى مستوياته المسجلة مؤخرا. وبينما تترقب الاسواق بيانات التضخم الحاسمة المقرر صدورها نهاية الاسبوع الجاري يواجه الدولار صعوبة في استعادة الزخم الذي اكتسبه عقب تقرير الوظائف الاخير وسط مخاوف متزايدة تتعلق بمستويات الدين العام وحالة الضبابية التي تحيط بمسار السياسات الاقتصادية.
واكد محللون ان تحركات العملات تشهد حالة من الهدوء النسبي في ظل عطلة الاسواق الامريكية مما قلص من حدة التذبذبات اليومية. واضاف الخبراء ان قوة الدولار باتت تواجه تحديا حقيقيا نتيجة توجه البنوك المركزية العالمية الاخرى نحو تشديد سياساتها النقدية مما يقلل من الفجوة في فروق اسعار الفائدة ويحد من قدرة العملة الامريكية على تحقيق قمم سعرية جديدة في المدى المنظور.
تحولات الاسواق والعملات الرئيسية
وكشفت حركة التداولات عن صعود الين الياباني مقابل الدولار وسط توقعات قوية بقيام بنك اليابان بزيادة اسعار الفائدة خلال الشهر الحالي لدعم العملة المحلية. وسجل اليورو والجنيه الاسترليني استقرارا نسبيا مع ميل طفيف للارتفاع امام الدولار في ظل غياب المحفزات القوية التي قد تغير اتجاه السوق في الوقت الحالي.
وبينت التقارير ان المستثمرين بدأوا في تنويع محافظهم الاستثمارية بعيدا عن الدولار حيث حافظت عملة البيتكوين على استقرارها فوق حاجز الثمانين الف دولار. واشار مراقبون الى ان تزايد اقبال المتعاملين على الاصول البديلة يعكس حالة عدم اليقين تجاه مستقبل العملة الامريكية في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي تضغط على معنويات المستثمرين بشكل عام.
واوضح المتابعون ان قرار الفيدرالي الامريكي المرتقب سيكون الموجه الرئيسي لاتجاهات الدولار في الفترة القادمة. وشدد الخبراء على ان اي قراءة مرتفعة لمؤشرات التضخم قد تعيد بعض البريق للدولار الا ان التوجه العام يشير الى بقاء العملة تحت الضغط نتيجة التغيرات في المشهد النقدي العالمي وتبدل اولويات الاستثمار لدى المؤسسات الكبرى.


















