ازمة وقود تلوح في الافق وتهدد حركة الملاحة العالمية ومحطات الطاقة

تشير التوقعات الاقتصادية الاخيرة الى اقتراب العالم من مواجهة عجز حاد في امدادات زيت الوقود حيث من المتوقع ان يصل النقص الى نحو 218 الف برميل يوميا خلال الربع الحالي. وتاتي هذه الازمة في ظل تضافر عدة عوامل دولية ادت الى تراجع المعروض العالمي بشكل غير مسبوق مما يضع قطاع النقل البحري ومحطات توليد الكهرباء تحت ضغوط كبيرة. واكدت مؤسسات متخصصة ان استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط يلعب دورا محوريا في هذا الشح الكبير في الامدادات.
وبينت التقارير ان القارة الاسيوية ستكون الاكثر تضررا من هذه الاضطرابات نظرا لاعتمادها الكلي على الواردات النفطية القادمة من الخليج. وكشفت بيانات التتبع ان سنغافورة بصفتها اكبر مركز عالمي لتموين السفن تواجه تحديات حقيقية في تامين احتياجاتها اليومية التي تقترب من مليون برميل. واوضحت المؤشرات ان المخزونات الاستراتيجية في مراكز الطاقة العالمية الرئيسية انخفضت بنسبة كبيرة تصل الى 30 بالمئة عن معدلاتها الموسمية المعتادة.
تداعيات تقلبات اسواق الطاقة على قطاع الشحن
واضافت التحليلات ان اسعار زيت الوقود منخفض الكبريت شهدت قفزات سعرية قياسية تجاوزت بوضوح الارتفاعات المسجلة في اسعار خام برنت. وشدد الخبراء على ان تراجع الصادرات الروسية بعد استهداف المصافي ساهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة بين العرض والطلب. واظهرت الارقام ان متوسط الصادرات اليومية شهد انخفاضا ملموسا مقارنة بالفترات السابقة مما ضاعف من حدة الازمة.
واشار المراقبون الى ان الاضطرابات لم تقتصر على جهة واحدة بل شملت تراجعا حادا في صادرات الشرق الاوسط التي انخفضت بنسبة 45 بالمئة على اساس سنوي. واكدت البيانات ان مصفاة الزور الكويتية وهي احد اهم الموردين شهدت تراجعا كبيرا في نشاطها التصديري خلال الاشهر الاخيرة. واوضحت المعطيات الميدانية ان شح المعروض بات واقعا يفرض تحديات لوجستية واقتصادية قد تؤثر على تكاليف الشحن العالمي في الفترة القادمة.


















