+
أأ
-

خارطة طريق اردنية جديدة لرعاية الطفولة المبكرة وتمكين الامهات اقتصاديا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى عن قرب اطلاق الخطة التنفيذية للسياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة، مؤكدة ان العمل يجري على قدم وساق لاخراجها الى حيز التنفيذ خلال فترة لا تتجاوز الشهرين كحد اقصى. واوضحت ان هذه الخطوة تاتي عقب اقرار مجلس الوزراء للسياسة التي تغطي مراحل نمو الطفل منذ الحمل وحتى سن الخامسة، مشيرة الى ان الخطة تتضمن اطارا زمنيا ومؤشرات قياس دقيقة لضمان فاعلية التنفيذ.

واضافت بني مصطفى ان التوجه الحالي لا يركز على استحداث برامج جديدة بقدر ما يركز على دمج وتوسيع الخدمات القائمة، حيث يتم التركيز على احتياجات الطفل والام في مختلف المناطق الجغرافية. وشددت على اهمية تعزيز قدرات الاسر عبر مراكز تنمية المجتمع المحلي، مع ضمان شمولية الخدمات لقطاعات الصحة والتغذية والتعليم المبكر.

وبينت الوزيرة ان هذه السياسة تمثل رافعة اساسية لتمكين المرأة اقتصاديا، حيث تستهدف تخفيف عبء الرعاية غير مدفوعة الاجر التي تتحملها النساء غالبا. واكدت ان الربط بين هذه السياسة ورؤية التحديث الاقتصادي يهدف الى تقليص المناوبة الثانية التي تقوم بها الامهات داخل المنازل، مما يفتح افاقا اوسع لمشاركتهن في سوق العمل.

توسع حكومي في انشاء الحضانات وتطوير معايير الجودة

واشارت بني مصطفى الى ان الوزارة خاطبت المؤسسات الوطنية لتعزيز انشاء الحضانات داخل بيئات العمل، كاشفة عن تقديم دعم مادي وفني للجهات الراغبة في ذلك. واوضحت ان وزارة العمل كثفت حملاتها التفتيشية للتأكد من التزام المنشآت بتطبيق احكام قانون العمل المتعلقة بتوفير دور رعاية الاطفال.

وتابعت الوزيرة بالقول ان هناك توجها لتطوير برنامج دعم الرعاية المرتبط بتأمين الامومة بالتعاون مع الضمان الاجتماعي، مما يسهم في تخفيف التكاليف عن الاسر. وكشفت عن ترخيص اكثر من 74 حضانة منزلية حتى الان، مع السعي لمساواتها بالحوافز الممنوحة للحضانات المؤسسية لضمان المنافسة والجودة.

واكدت ان الوزارة اطلقت بالتعاون مع مجلس اعتماد المؤسسات الصحية معايير صارمة لضمان جودة الخدمات المقدمة في مراكز الرعاية. واضافت ان نظام مهنة العمل الاجتماعي الجديد سيشمل ترخيص المربيات والحاضنات، مع استمرار برامج التدريب المهني لتأهيل الكوادر البشرية وفق افضل الممارسات العالمية.

منهجية وطنية تشاركية لدعم حقوق الطفل

وبينت الوزيرة ان صياغة السياسة تمت عبر منهجية تشاركية قادها المجلس الوطني لشؤون الاسرة بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية. واوضحت ان هذه الجهود استندت الى دراسات معمقة للواقع المحلي والفجوات التشريعية، لضمان مواءمة المخرجات مع اتفاقية حقوق الطفل واهداف التنمية المستدامة.

واكدت ان السياسة المعتمدة تعكس التزامات الاردن الدولية وتترجمها الى واقع ملموس يحمي حقوق الاطفال ويضمن سلامتهم. واضافت ان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث تضع الاسرة في صلب الاولويات الوطنية لضمان نشأة سليمة للاجيال القادمة.

وختمت بني مصطفى بالتأكيد على ان التوسع في الخدمات لن يكون على حساب الجودة، بل سيكون موازيا لعمليات الرقابة والتقييم المستمر. واشارت الى ان كافة الاطراف المعنية تعمل بتناغم لتحقيق رؤية وطنية شاملة تعزز من رفاه الطفل وتدعم استقرار الاسرة الاردنية على المدى البعيد.