تحذيرات دولية من طمس ادلة جرائم الحرب تحت انقاض غزة

حذرت فرانشيسكا البانيزي المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية من خطورة الممارسات الجارية في قطاع غزة فيما يتعلق بازالة الانقاض. واكدت ان هذه العمليات قد تتحول الى وسيلة لطمس اثار جرائم دولية جسيمة ارتكبت خلال الحرب المستمرة، مشيرة الى ان الركام لا يمثل مجرد مخلفات بناء بل يحتوي على رفات بشرية وادلة مادية بالغة الاهمية للتحقيقات المستقبلية.
واوضحت البانيزي ان هناك مخاوف حقيقية من ان تؤدي عمليات سحق ونقل الانقاض بشكل عشوائي الى اتلاف الادلة ومنع التعرف على هويات الضحايا الذين لا يزال الاف منهم مدفونين تحت المباني المدمرة. وبينت ان هذه التحركات تجري في مناطق تخضع لسيطرة عسكرية اسرائيلية واسعة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول النوايا الحقيقية وراء سرعة ازالة هذه المواقع قبل اجراء مسح جنائي دقيق.
وشددت على ان محكمة العدل الدولية كانت قد اصدرت اوامر واضحة بضرورة اتخاذ تدابير لمنع اتلاف الادلة المتعلقة بانتهاك اتفاقية منع الابادة الجماعية. واضافت ان التقارير الموثوقة التي وصلت اليها في اغسطس تشير الى عمليات نقل وسحق واسعة النطاق للركام، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع الالتزامات الدولية المفروضة للحفاظ على مسارح الجرائم.
مسؤولية جنائية بانتظار المتورطين في طمس معالم غزة
وكشفت المقررة الاممية ان حجم الانقاض في القطاع يقدر بعشرات الملايين من الاطنان، مما يجعل عملية التوثيق والانتشال عملية معقدة تتطلب وقتا وجهدا دوليا وليس تدميرا ممنهجا. واكدت ان الجهات الحكومية والشركات التي تشارك في هذه العمليات يجب ان تدرك انها قد تواجه المساءلة الجنائية الدولية في حال ثبت تورطها في محو الادلة.
وبينت ان الواجب الاخلاقي والقانوني يفرض انتشال الرفات البشري وتحديد هوية الضحايا بكرامة قبل البدء باي اعمال ازالة، مع ضرورة توثيق المواقع بشكل منهجي دقيق. واوضحت ان كل قطعة ركام في غزة تعتبر جزءا من مسرح جريمة ومقبرة جماعية، وان اي محاولة لطمس هذه المعالم تعتبر عرقلة واضحة للعدالة الدولية.



















