+
أأ
-

تحركات دبلوماسية مكثفة بين موسكو والجزائر لتعميق الشراكة الاستراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد العلاقات بين الجزائر وروسيا حراكا دبلوماسيا لافتا يهدف الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الحيوية، حيث انخرط الطرفان في مشاورات مكثفة لضبط خارطة طريق للتعاون الثنائي في المرحلة المقبلة وضمان تنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.

واضافت المصادر ان المباحثات ركزت على تطوير الجوانب العملية للشراكة، مع التحضير الجيد لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي من شأنها دفع التعاون الاقتصادي والدفاعي الى مستويات اعلى، بما يخدم مصالح البلدين في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة.

وبينت النقاشات توافقا كبيرا في الرؤى حول ملفات الامن في منطقة الساحل وشمال افريقيا، اذ تعتبر موسكو الجزائر حليفا محوريا في استقرار المنطقة، بينما تولي الجزائر اهمية بالغة للجهود الدولية الرامية لارساء الامن ومواجهة التحديات الامنية العابرة للحدود.

تطوير التعاون الاقتصادي والطاقوي

واكد المسؤولون من كلا الجانبين ضرورة المضي قدما في تعزيز التعاون في قطاع الطاقة والمحروقات، حيث تجري مشاورات موسعة حول استكشاف فرص جديدة في مجالات التكرير والبتروكيمياء، فضلا عن التوجه نحو الطاقة المتجددة والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

واوضح الجانبان ان هناك رغبة مشتركة في تفعيل مخرجات اللجنة الحكومية المشتركة، والتي تمثل اطارا عمليا لتعزيز التبادل التجاري والعلمي، مع الاتفاق على عقد دورات مقبلة لضمان استمرارية الزخم الايجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية.

وكشفت التحركات الاخيرة عن مساع حثيثة لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين العاصمتين، حيث يجري العمل على وضع الترتيبات النهائية لتسيير ثلاث رحلات اسبوعيا، وهو ما سيسهم بلا شك في تسهيل حركة الافراد ودعم التبادل السياحي والاقتصادي بين البلدين.

مقاربة استراتيجية لامن المنطقة

وشدد الخبراء على ان التنسيق الجزائري الروسي يكتسب اهمية بالغة في ظل الازمات الاقليمية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بتداعيات النزاعات الدولية على امن الطاقة واستقرار الدول، مما يجعل من الشراكة المعمقة ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات الامنية والجريمة المنظمة.

واظهرت المباحثات حرص الطرفين على المضي قدما في تنفيذ بنود اعلان الشراكة الاستراتيجية، الذي منح العلاقات ابعادا جديدة تتجاوز التعاون التقليدي لتصل الى مستوى التنسيق الاستراتيجي المتكامل في كافة الملفات الاستراتيجية.

واشار المتابعون الى ان الجزائر تواصل تعزيز دورها كقطب فاعل في محيطها الاقليمي من خلال شراكاتها المتوازنة، معتبرين ان استمرار الحوار مع موسكو يعكس رؤية سيادية تهدف الى تحقيق التوازن والاستقرار في منطقة تشهد تحديات معقدة.