+
أأ
-

نقطة تحول في البيت العربي.. قرار جماعي ينهي عقوبات سوريا بعد 15 عاما

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اروقة جامعة الدول العربية تحولا سياسيا لافتا اليوم، حيث اقر المجلس في دورته الحالية رفع كافة القيود والعقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت مفروضة على الجمهورية العربية السورية منذ عام 2011. وجاء هذا القرار لينهي حقبة طويلة من العزلة الدبلوماسية والاجراءات العقابية التي فرضتها مؤسسات العمل العربي المشترك، ليعلن بذلك بداية مرحلة جديدة من الانفتاح والتنسيق المشترك مع دمشق. واكدت القرارات الصادرة ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الاستقرار ودعم جهود التعافي واعادة الاعمار في البلاد.

واوضحت الهيئات المعنية ان هذا القرار الشامل يشمل كافة التدابير التي اتخذت في فترات سابقة، مع استثناء وحيد يتعلق بالقوائم الفردية لبعض المسؤولين الذين لا تزال تطبق بحقهم اجراءات تجميد الارصدة ومنع السفر. وبين المجلس ان تكليف الجهات الاقتصادية المختصة بمتابعة تنفيذ القرار ياتي لضمان ازالة كافة العقبات التي كانت تعيق التعاون البيني، مما يفتح الباب امام مشاريع تنموية مشتركة تخدم المصالح العربية الجماعية. واضاف المصدر ان هذا التوجه ياتي استكمالا لمسار عودة الوفود السورية الى اجتماعات الجامعة الذي بدأ في وقت سابق، مما يعزز من حضور دمشق في محيطها القومي.

مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك

وكشف وزير الخارجية والمغتربين السوري اسعد الشيباني في كلمته امام الاجتماع، ان دمشق تتطلع الى دور فاعل وشريك في حماية السلم والامن الاقليمي بعد طي صفحة استمرت نحو 15 عاما من التحديات. واشار الى ان سوريا تطمح ان تكون سندا لاشقائها العرب في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدا ان بلاده تركز حاليا على اعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد الذي تضرر بفعل الازمات المتلاحقة. وشدد الوزير على اهمية التعاون المشترك في تجاوز اثار الماضي وبناء مستقبل يعتمد على التضامن العربي.

واكد المراقبون ان هذا القرار يعكس تغيرا جوهريا في الاستراتيجية العربية تجاه سوريا، حيث انتقل الخطاب السياسي من مرحلة العقوبات الى دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي. واوضحت التحليلات ان عودة دمشق الى ممارسة دورها الطبيعي داخل الجامعة العربية تعد مؤشرا على رغبة الاطراف في تعزيز الامن الاقليمي ومواجهة التحديات الخارجية بشكل موحد. واضافت المصادر ان دمشق تبدي استعدادا كبيرا للانخراط في الخطط التنموية المشتركة، وهو ما يفتح افاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية في الاشهر المقبلة.