+
أأ
-

مخطط فندقي مثير للجدل في سلوان يثير مخاوف من التوسع الاستيطاني

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حقوقية عن وجود مخطط هندسي جديد يهدف الى انشاء فندق سياحي يضم 39 غرفة في منطقة وادي الربابة الواقعة على اطراف حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك. واوضحت البيانات ان هذا المشروع يثير قلقا بالغا نظرا لوجوده في منطقة فلسطينية ذات بنية تحتية محدودة واكتظاظ سكاني واضح. واكدت الجهات المتابعة ان الموقع المقترح للفندق يضع علامات استفهام حول الجهات المستفيدة الحقيقية من هذا الاستثمار السياحي في قلب الاحياء الفلسطينية.

واضافت المصادر ان اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة للبلدية في القدس تستعد لمناقشة الاعتراضات القانونية المقدمة ضد المخطط رقم 1248970 في جلسة مرتقبة. وبينت التقارير ان الفندق يقام على مساحة تصل الى نحو 2.4 دونم في موقع استراتيجي يطل بشكل مباشر على احياء سلوان. وشددت المتابعات على ان طبيعة الطرق في تلك المنطقة تجعل الوصول للفندق من داخل الاحياء الفلسطينية امرا معقدا للغاية.

ارتباط وثيق بمشاريع التوسع الاستيطاني

وكشفت المعطيات ان موقع الفندق يقع بمحاذاة منشأة البيت في الوادي التي تديرها جمعية استيطانية معروفة بنشاطها المكثف في القدس المحتلة. واظهرت التحليلات ان سهولة الوصول الى الفندق ستكون عبر المسارات والمرافق التي تسيطر عليها الجمعيات الاستيطانية وليس عبر الطرق العامة الفلسطينية. واشارت الى ان هذا التداخل الجغرافي يعزز الشكوك حول اهداف المشروع الحقيقية في المنطقة.

واكدت الجمعيات الحقوقية ان هذا الفندق ليس مشروعا معزولا بل هو جزء من شبكة واسعة من المواقع السياحية والترفيهية التي تمتد منذ سنوات في وادي الربابة. واوضحت ان سلطات الاحتلال ساهمت في تسهيل هذا التوسع من خلال منح اراض عامة لجهات استيطانية وتخصيص ميزانيات ضخمة للبنية التحتية المحيطة. وبينت ان الجمعيات الاستيطانية نجحت في ربط مواقعها عبر جسور معلقة ومسارات سياحية تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي.

تحذيرات من تداعيات المخطط على هوية القدس

واضافت التقارير ان المخطط يمثل حلقة جديدة في سلسلة المشاريع التي تهدف الى خلق ممر سياحي استيطاني يطوق حوض البلدة القديمة. وشددت على ان الفندق في حال تنفيذه سيصبح نقطة ارتكاز جديدة لتعزيز الوجود الاستيطاني في منطقة وادي الربابة وسلوان. واوضحت ان هذه السياسات تاتي ضمن سياق اوسع لفرض واقع جديد يعزل الاحياء الفلسطينية عن محيطها الجغرافي والتاريخي.