تصعيد مقلق في طرابلس يضع البعثات الدولية تحت طائلة التهديد الامني

شهدت العاصمة الليبية طرابلس حادثة اقتحام طالت احد مراكز الخدمات التابعة للامم المتحدة بمنطقة السراج، مما اثار موجة من الاستنكار الدولي تجاه التجاوزات التي تعرض لها موظفو المركز والمستفيدون من خدماته الانسانية. وكشفت التقارير الواردة ان عملية الاقتحام تخللتها تصرفات عدوانية غير مقبولة، وهو ما دفع المنظمة الدولية الى التحرك الفوري لمطالبة السلطات الليبية بضرورة فرض الامن وتوفير الحماية اللازمة لكافة طواقمها العاملة على الارض.
واكدت المنظمة الدولية في بيان لها انها تتابع عن كثب الاجراءات التي اتخذتها الجهات الليبية المعنية للتعامل مع هذا الخرق الامني، موضحة ان التحقيقات بدات بالفعل لكشف الملابسات وتحديد هوية المسؤولين عن هذا العمل لضمان محاسبتهم قانونيا. وبينت الامم المتحدة ان هدفها الاول يظل حماية العاملين في المجال الانساني وتامين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق او تهديدات قد تعرقل سير العمليات الاغاثية.
مطالبات بمساءلة المتورطين وضمان سلامة البعثات
واضافت مطالبات حقوقية واطراف معنية ضرورة تدخل وزارتي الخارجية والداخلية لتحمل مسؤولياتهما كاملة في حماية المقرات الدولية، مشددة على اهمية ان يباشر مكتب النائب العام تحقيقات شاملة تلاحق كل من تورط في هذا الاعتداء. واوضحت هذه المطالبات ان استهداف المنظمات الدولية يمثل انتهاكا صارخا يستوجب وقفة حازمة من السلطات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وتابعت الامم المتحدة تاكيدها على ضرورة الالتزام بالمعلومات الموثقة والابتعاد عن الشائعات، مبينة حرصها على استمرار التعاون الوثيق مع السلطات الليبية والمجتمعات المحلية لضمان بيئة عمل امنة. واظهرت الحادثة تحديات جديدة تواجه استئناف الخدمات الانسانية في ليبيا، حيث تصر المنظمة على مواصلة جهودها رغم الظروف الامنية التي تتطلب تكاتف الجهود الوطنية والدولية لتجاوز العقبات وحماية الكوادر الانسانية.



















