+
أأ
-

كشف النقاب عن رفات جنود جزائريين في معركة تاريخية بفرنسا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت عمليات تنقيب تاريخية عن العثور على رفات جنديين من الرماة الجزائريين الذين شاركوا في معركة رايششوفن الشهيرة التي دارت رحاها في منطقة الالزاس بفرنسا. وتأتي هذه الخطوة بعد جهود بحثية مكثفة قادتها جمعيات فرنسية تعنى بحفظ الذاكرة التاريخية للحروب التي شهدتها المنطقة خلال القرن التاسع عشر.

واوضحت التقارير الميدانية ان هؤلاء الجنود كانوا ضمن الفوج الثاني للرماة الجزائريين الذين واجهوا ظروفا قاسية في ساحة المعركة قبل ان يجدوا انفسهم محاصرين من قبل القوات البافارية في مواجهة غير متكافئة. وبينت الوثائق التاريخية ان اولئك المقاتلين ابدوا شجاعة نادرة في الدفاع عن مواقعهم حتى اللحظات الاخيرة من حياتهم.

واضافت المصادر ان القتال في تلك المعركة كان ملحميا وعنيفا للغاية حيث اعتمد الجنود على القتال المباشر باستخدام الحراب واعقاب البنادق نظرا لضيق المسافات بين القوات المتقاتلة. وشددت الروايات التاريخية على ان الفوج الجزائري لعب دورا محوريا في احداث المعركة التي وقعت في السادس من اغسطس من عام 1870.

تفاصيل المعركة والارث التاريخي للجنود الجزائريين

وذكر المؤرخ جوزيف توركان في مؤلفاته عن ابطال الهزيمة ان الجيش الفرنسي خاض مواجهة شرسة ضد القوات البروسية في بلدة فريشفيلر-فورث حيث بلغ تعداد القوات الفرنسية نحو 41 الف جندي امام ضعف هذا العدد من القوات الالمانية. واكدت السجلات ان النقيب بيير اوغوست انغلاد الذي قاد سرية من الرماة الجزائريين سقط شهيدا في ميدان الشرف بعد نفاذ ذخيرته وهو يدافع بشجاعة.

واشار الباحثون الى ان اكثر من 6 الاف جندي جزائري من مدن وهران والجزائر وقسنطينة شاركوا في تلك المعارك التي خلفت حصيلة دموية ثقيلة بلغت نحو 20 الف قتيل من الجانبين. واظهرت الشواهد التاريخية ان هؤلاء الجنود تركوا بصمة خالدة في ذاكرة منطقة الالزاس حيث لا تزال بعض الشواهد والقبور تروي قصص بسالتهم في تلك الحقبة الزمنية.

وتابعت التقارير ان العثور على هذه الرفات يجدد النقاش حول الادوار التي لعبها الجزائريون في الحروب الاوروبية القديمة ويفتح الباب امام المزيد من الدراسات حول مشاركتهم العسكرية. وبينت الجهات المعنية ان عملية استعادة رفات هؤلاء الجنود تاتي في اطار احترام الذاكرة الجماعية ورد الاعتبار لهؤلاء الذين قضوا في ميدان المعركة.