+
أأ
-

حقيقة المفاعل النووي السوري في دير الزور وتفاصيل جديدة حول ملف الطاقة الذرية

{title}
بلكي الإخباري

كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي تفاصيل بالغة الخطورة حول المنشاة التي كانت سوريا تشيدها في محافظة دير الزور قبل تعرضها للتدمير. واوضح غروسي في تصريحات جديدة ان المفاعل كان قاب قوسين او ادنى من الاكتمال قبل ان تستهدفه الغارة الاسرائيلية، مؤكدا ان تصميمه كان يتيح انتاج مواد انشطارية تدخل في تصنيع الاسلحة النووية وبشكل سريع.

واضاف المسؤول الدولي ان الوكالة واصلت تحقيقاتها الفنية في الموقع المذكور، حيث اشار الى ان البنية التحتية المكتشفة في الموقع تتطابق تماما مع المواصفات التقنية للمفاعلات النووية المخصصة لانتاج الطاقة او المواد المشعة. وبين ان عمليات التفتيش الدقيقة التي اجراها خبراء الوكالة كشفت عن وجود جزيئات يورانيوم في عينات جمعت من الموقع، مما يعزز الفرضيات السابقة حول طبيعة النشاط الذي كان يجري هناك.

واكد غروسي ان النظام السوري في ذلك الوقت لم يقدم اجابات واضحة او كافية حول طبيعة هذه المنشأة، مشيرا الى ان محاولات طمس المعالم بعد الضربة الجوية لم تمنع المحققين من التوصل الى حقائق علمية دامغة. وشدد على ان التحقيقات التي جرت خلال الفترة الماضية ساهمت في كشف غموض هذا الملف الذي ظل لسنوات ضمن دائرة التكهنات الامنية.

تطورات ملف الطاقة الذرية في سوريا

وكشفت تقارير حديثة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل مساعيها لمعالجة ما وصفته بارث النظام البائد فيما يخص المواد النووية المتبقية. واظهرت التحليلات ان الموقع الذي سوته السلطات بالارض بعد الغارة كان يمثل تحديا كبيرا امام مفتشي الوكالة، الا ان التقنيات الحديثة في جمع العينات مكنت الخبراء من اثبات وجود نشاط نووي غير معلن.

واشار مراقبون الى ان الكشف عن هذه التفاصيل ياتي في وقت حساس، حيث تسعى الهيئات الدولية لضبط الملف النووي في المنطقة وتفكيك اي مخاطر محتملة مرتبطة بمواقع قديمة. واكدت الوكالة ان تعاونها الحالي يهدف الى تامين هذه المواد وضمان عدم استخدامها في اي اغراض غير سلمية، وذلك في اطار جهودها الرامية لتعزيز الامن النووي العالمي.