+
أأ
-

تصاعد التوترات في الشرق الاوسط يدفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار النفط اليوم ارتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية مدفوعة بحالة القلق المتزايد من تداعيات الصراع في منطقة الشرق الاوسط على سلاسل الامداد العالمية. واظهرت التعاملات الصباحية صعودا في عقود خام برنت والخام الامريكي وسط مخاوف المستثمرين من توسع دائرة المواجهة العسكرية وتاثيرها المباشر على تدفقات الطاقة من منطقة الخليج التي تعد الشريان الرئيسي للامدادات الدولية. وكشفت بيانات التداول ان السوق يضع في اعتباره علاوة مخاطر مرتفعة نتيجة التهديدات المتبادلة التي تضع البنية التحتية للطاقة في قلب العاصفة.

واوضحت التحليلات الاقتصادية ان تهديد طهران باستهداف مصالح الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة قد ادى الى تعزيز حالة عدم اليقين بين المتعاملين. واكد خبراء في اسواق السلع ان استمرار الضربات المتبادلة دون وجود افق لحل دبلوماسي يقلل من فرص استقرار الاسعار في المدى القريب. وبينت التقارير ان استهداف منشات حيوية بالقرب من مراكز تصدير النفط الرئيسية قد دفع شركات التامين والمستثمرين الى اعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بشكل جذري.

واضاف محللون في مؤسسات مالية كبرى ان احتمالية المواجهة المطولة بين واشنطن وطهران تفرض ضغوطا تصاعدية مستمرة على الاسعار. وشدد هؤلاء على ان تقييد الامدادات من الخليج قد يستمر لفترة طويلة مما يقلص الامال في عودة معدلات الانتاج الى مستوياتها الطبيعية قبل انقضاء الربع الاول من العام المقبل. واشار المتابعون الى ان غياب مؤشرات الانفراجة الدبلوماسية يعزز من فرضية بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا.

توقعات السوق ومستقبل اسعار الخام

وكشفت مؤسسات استثمارية دولية عن رفع توقعاتها لاسعار النفط خلال الفترة القادمة بناء على معطيات اضطراب الشحن البحري في الممرات المائية الحيوية. واوضح بنك جولدمان ساكس في مذكرته الاخيرة ان استمرار التوترات سيجبر الاسواق على التكيف مع اسعار اعلى مما كانت عليه في السابق. واكد المحللون ان استمرار الحرب سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الاسعار في ظل وجود قضايا عالقة يصعب تسويتها في الوقت الراهن.

وبينت منصات الخدمات المالية ان اسعار الخام ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الاحداث الميدانية في المنطقة. واضافت التحليلات ان اي تصعيد اضافي قد يؤدي الى موجة جديدة من الصعود في اسعار العقود الاجلة. واختتم الخبراء تقاريرهم بالاشارة الى ان استقرار الاسواق بات رهنا بقدرة الاطراف على احتواء الصراع وتجنب استهداف المنشات النفطية التي تغذي الاقتصاد العالمي.