+
أأ
-

تحذيرات اممية من انهيار الوضع الميداني في اليمن ودعوات لتهدئة عاجلة

{title}
بلكي الإخباري

حذر المبعوث الاممي هانس غروندبرغ من تبعات التصعيد العسكري الاخير في اليمن مؤكدا ان الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة انصار الله على عدة جبهات تنذر بمرحلة جديدة من النزاع المسلح الذي يهدد استقرار البلاد. واوضح ان هذه التطورات الميدانية تضع المنطقة امام منعطف خطير قد يؤدي الى اتساع دائرة العنف بشكل يصعب السيطرة عليه في المستقبل القريب.

واشار المبعوث في بيانه الى ان المعلومات الواردة حول سقوط ضحايا في صفوف المدنيين ونزوح العديد من الاسر وتدمير البنية التحتية الحيوية تثير قلقا دوليا بالغا. وبين ان العودة الى مربع الحرب الشاملة ستكون لها انعكاسات كارثية على حياة اليمنيين الذين يعانون اصلا من تبعات النزاع المستمر منذ سنوات طويلة مما يعقد فرص الوصول الى تسوية سياسية عادلة.

وشدد على ان تطلعات الشعب اليمني نحو الامن والاستقرار تتطلب مسارا سياسيا شفافا وقادرا على معالجة الجذور الاقتصادية والامنية والسياسية للصراع. واكد ان الحل لا يمكن ان يتحقق الا من خلال حوار جاد يضع مصلحة المواطنين فوق كل الاعتبارات الحزبية او العسكرية.

دعوات دولية لضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري

وطالب غروندبرغ كافة الاطراف المعنية بضرورة الوقف الفوري لجميع الاعمال العدائية وممارسة اقصى درجات ضبط النفس لمنع انزلاق البلاد نحو مواجهات اوسع نطاقا. واضاف ان تفعيل قنوات التواصل القائمة ومنها لجنة التنسيق العسكري التابعة للامم المتحدة يعد ضرورة حتمية لحماية المدنيين والحفاظ على ما تبقى من بنية تحتية في المناطق المتاثرة.

واكد المبعوث الاممي استمراره في التواصل المباشر مع الاطراف اليمنية والجهات الفاعلة اقليميا ودوليا لحثها على استخدام نفوذها بهدف احتواء التصعيد الحالي. واوضح ان الهدف الاساسي يظل الحفاظ على مساحة للحوار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لانهاء معاناة اليمنيين والوصول الى سلام مستدام ينهي حالة الانقسام والتوتر.

وكشفت التقارير الميدانية عن وقوع اشتباكات هي الاعنف منذ سنوات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي تركزت في مناطق ساحلية ومحيط تعز. وبينت المصادر ان هذه المواجهات التي تزامنت مع هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ اسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين مما يعكس هشاشة الوضع الامني الراهن وضرورة التحرك الدولي السريع.