+
أأ
-

شراكة استراتيجية تتحدى العقوبات: الصين تعزز صدارتها كأكبر شريك تجاري لروسيا

{title}
بلكي الإخباري

واصلت بكين ترسيخ مكانتها كشريك تجاري اول لروسيا للعام السادس عشر على التوالي في مشهد يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين رغم الضغوط الدولية المتزايدة. وكشفت البيانات الاخيرة عن قفزة نوعية في مؤشرات التبادل التجاري الثنائي حيث سجلت الصادرات الروسية الى الصين نموا لافتا وصل الى اكثر من 100 مليار دولار خلال الفترة الماضية مما يعزز من قوة الميزان التجاري لموسكو في مواجهة التحديات الراهنة.

واوضحت الاحصائيات ان الواردات الروسية من الصين شهدت هي الاخرى تصاعدا ملحوظا بنسبة تجاوزت 30 في المائة لتصل الى قرابة 85 مليار دولار. واظهرت هذه الارقام قدرة الطرفين على تجاوز العقوبات الامريكية الثانوية التي حاولت عرقلة التدفقات التجارية خلال الفترات الماضية حيث اتجهت بوصلة التبادل نحو تحقيق ارقام قياسية جديدة تتجاوز حاجز 250 مليار دولار بنهاية العام الحالي.

واكد خبراء اقتصاديون ان النمو المستمر في حجم التبادل التجاري يعكس مرونة عالية في سلاسل التوريد بين موسكو وبكين. وبينت الارقام ان التبادل التجاري استعاد زخمه القوي بعد فترة من التباطؤ الطفيف في العام الماضي ليعود الى مسار الصعود القوي متجاوزا بذلك ذروة عام 2024 التاريخية.

آفاق التعاون الاقتصادي الروسي الصيني

واضافت التقارير ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في ظل رغبة متبادلة لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصناعات الثقيلة. وشدد مراقبون على ان هذا التكامل الاقتصادي بات يشكل ركيزة اساسية لاستقرار الاقتصاد الروسي في ظل المتغيرات الجيوسياسية الحالية.

وتابعت البيانات ان مؤشر التبادل التجاري يواصل تسارعه بشكل مستمر منذ مطلع العام الجاري. واشارت التقديرات الى ان هذا الزخم لن يتوقف عند الارقام الحالية بل يتجه نحو مستويات غير مسبوقة تخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين وتعمق الروابط التجارية في مختلف المجالات الحيوية.