+
أأ
-

قفزة تاريخية للين الياباني تضعه في صدارة العملات امام الدولار

{title}
بلكي الإخباري

شهدت تداولات العملات العالمية تحولا لافتا مع صعود الين الياباني الى اعلى مستوياته في سبعة اشهر مقابل الدولار الامريكي، حيث سجلت العملة اليابانية مستوى 153.53 ين للدولار، متجاوزة بذلك حاجز الدعم النفسي الذي كانت قد سجلته سابقا. ويأتي هذا الارتفاع القوي ليؤكد تعافي العملة اليابانية التي حققت مكاسب اقتربت من 4% خلال فترة وجيزة، مقارنة بمستويات 160 ين للدولار التي كانت سائدة في الايام الماضية.

واضاف محللون في اسواق المال ان هذا التحرك في سعر صرف الين يعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، خاصة مع تزايد الرهانات على تغييرات جوهرية في السياسة النقدية لبنك اليابان. واكد الخبراء ان توجه المستثمرين اليابانيين نحو اعادة رؤوس اموالهم الى الداخل، بالتزامن مع الضغوط السياسية والجيوسياسية، ساهم بشكل مباشر في دفع العملة نحو هذا المسار التصاعدي القوي.

وبين توني سيكامور، محلل الاسواق، ان ما يحدث حاليا هو عملية تصفية واسعة لمراكز البيع على الين بعد ان كسر الزوج مستويات الدعم الفنية الحرجة. واوضح ان هذا الاختراق يفتح الباب امام مزيد من الاختبارات لمستويات الدعم التالية، مما يغير من قواعد اللعبة في سوق العملات العالمي الذي شهد حالة من الهدوء النسبي خلال جلسات التداول الماضية.

تأثير البيانات الامريكية والتوترات الجيوسياسية على العملات

وشدد مراقبون على ان التركيز ينصب الان بشكل كامل على بيانات التضخم الامريكية المرتقبة، والتي تعتبر حاسمة قبل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة. واشار المتعاملون الى وجود احتمالات قوية لرفع اسعار الفائدة الامريكية في الفترة القادمة، خاصة بعد ان اظهرت تقارير الوظائف الاخيرة قوة غير متوقعة في الاقتصاد الامريكي.

واكدت التقارير الاقتصادية ان تراجع مؤشر الدولار امام سلة من العملات الرئيسية، بما فيها اليورو والجنيه الاسترليني، جاء نتيجة مباشرة لقوة الين المفاجئة. واضافت ان الاسواق تضع في حساباتها ايضا التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، والتي تلقي بظلالها على اسعار الطاقة وتزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين في كافة القطاعات.

واوضحت التحليلات ان التهديدات المتبادلة بشأن البنية التحتية للطاقة في المنطقة تظل عاملا مؤثرا في قرارات المستثمرين العالميين. وخلص المحللون الى ان الايام القادمة ستكون مفصلية في تحديد اتجاه الين، حيث تترقب الاسواق اي مؤشرات جديدة من البنوك المركزية الكبرى لتحديد المسار القادم للسياسة النقدية الدولية.