مخاوف دولية من تداعيات التحركات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب السوري

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن وجود قلق متصاعد ازاء النشاطات العسكرية التي تنفذها القوات الاسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا. واوضحت ان هذه التحركات الميدانية لا تقتصر على الدوريات العسكرية فحسب بل تشمل عمليات توغل ومداهمات واقامة نقاط تفتيش ميدانية تفرض واقعا جديدا على حياة المدنيين اليومية.
وبينت اللجنة المعنية بمتابعة الملف السوري ان هذه الانتهاكات تسببت في حالة من الاستياء الشعبي الواسع نتيجة التضييق المستمر على حركة السكان المحليين. واضافت ان عمليات الاستجواب والاحتجاز القسري التي طالت مئات المدنيين تعد خرقا صارخا للسيادة السورية وتزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في المناطق الحدودية.
واكدت اللجنة ان استمرار هذه الممارسات العسكرية يمثل تهديدا مباشرا لوحدة الاراضي السورية وسلامتها الاقليمية. وشددت في الوقت ذاته على ضرورة وقف التدخلات الخارجية لضمان استقرار المنطقة وحماية ارواح المدنيين الذين يعانون من تداعيات هذه العمليات المتواصلة.
تحديات العدالة الانتقالية وبناء الدولة
واشارت التقارير الى ان تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يظل ركيزة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استقرار البلاد. واوضحت ان ترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات دون استثناء هو السبيل الوحيد لتعزيز سيادة القانون والمضي قدما في مسار التعافي.
واضافت ان هناك تعاونا متزايدا مع السلطات السورية خلال الفترة الاخيرة لضمان متابعة الملفات الحقوقية بدقة وشفافية. وتابعت ان الهدف من هذا التنسيق هو ضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم على قدم المساواة وبما يخدم مصلحة الشعب السوري في الوصول الى مرحلة انتقالية امنة ومستقرة.
وختمت اللجنة تقريرها بالتاكيد على ان بناء الدولة السورية يتطلب جهدا جماعيا يرتكز على احترام القوانين الدولية وحماية حقوق المواطنين. واكدت ان المسار الدبلوماسي والتعاون المؤسسي يمثلان حجر الزاوية في مواجهة التحديات الراهنة وتجاوز اثار سنوات طويلة من الصراع.



















