تحذير ليبي شديد اللهجة بعد اقتحام مقرات اممية في طرابلس

كشفت وزارة الخارجية الليبية عن موقفها الصارم تجاه التجاوزات التي طالت بعض مقار ومكاتب المنظمات الدولية ووكالات الامم المتحدة في العاصمة طرابلس، مؤكدة ان هذه المؤسسات تحظى بحماية قانونية كاملة بموجب التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية النافذة. واوضحت الوزارة في بيانها ان اي محاولات لاقتحام او تخريب او تهديد لهذه البعثات تعد جريمة جسيمة تستوجب الملاحقة القضائية الفورية، مشددة على ان امن هذه المقرات يمثل اولوية قصوى لضمان استمرار العمل الانساني.
واضافت الوزارة ان حماية البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية هي مسؤولية تضامنية تتطلب تعاونا وثيقا بين مختلف الجهات المختصة، مبينة ان الدولة الليبية ستتخذ كافة الاجراءات القانونية الرادعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. واكدت ان السلطات تعمل حاليا على تحديد المسؤوليات وملاحقة كل من يثبت تورطه في اعمال من شأنها الاساءة لسمعة ليبيا او التأثير على التزاماتها الدولية تجاه المجتمع الدولي.
التزام ليبيا بالقوانين الدولية وحماية الموظفين الامميين
وبينت الوزارة ان استنادها في هذه الاجراءات ينبع من احكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقيات امتيازات وحصانات الامم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيرة الى ان الدولة حريصة كل الحرص على الوفاء بجميع تعهداتها امام العالم. واشارت الى ان هذا التحرك يأتي في اعقاب حادثة اقتحام تعرض لها مركز خدمات تابع لوكالة اممية في منطقة السراج بطرابلس، مما ادى الى توترات في بيئة العمل الانساني.
وذكرت التقارير ان الامم المتحدة اعربت عن قلقها البالغ من تكرار السلوكيات العدوانية ضد موظفيها والمستفيدين من خدماتها، مطالبة بضرورة توفير بيئة آمنة للعمل الميداني. وشددت السلطات الليبية في المقابل على فتح تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المتورطين لتقديمهم للعدالة، مؤكدة ان القانون سيطبق على الجميع دون استثناء لضمان سيادة الدولة واحترام تعهداتها الدولية.


















