جدل واسع في دمشق عقب قرار فصل الطلاب عن الطالبات في مدرسة لاييك العريقة

أثارت خطوة إدارة معهد الحرية المعروفة بـ لاييك في العاصمة السورية دمشق حالة من الانقسام الحاد في الشارع بعد الإعلان عن فصل الطلاب الذكور عن الطالبات في القاعات الدراسية والباحات. وأكدت الإدارة في بيان رسمي لها أن هذا القرار جاء بهدف الحفاظ على مصلحة الطلبة وضمان بيئة تعليمية أكثر انضباطا داخل أروقة المعهد التاريخي.
وأوضحت الإدارة في تبريرها للقرار أنها رصدت حالات متكررة من التحرش والتنمر بالإضافة إلى انشغال المراهقين بقصص الغرام التي أثرت بشكل مباشر على التحصيل العلمي للطلاب. وبينت أن هذا الإجراء استثنى المراحل الابتدائية ليبقى الفرز مطبقا على المراحل التعليمية الأعلى فقط.
وكشفت المدرسة أن تراجع أعداد الطالبات كان دافعا أساسيا لهذا القرار، حيث فضلت العديد من العائلات نقل بناتها إلى مدارس أخرى بسبب رفضهم لنظام الاختلاط. واضافت الإدارة أن هذا التوجه نابع من رؤيتها الداخلية ولا يمت بصلة لأي توجيهات من جهات رسمية أو وزارية حتى اللحظة.
تاريخ المدرسة ومخاوف الشارع
وتعد مدرسة لاييك واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في دمشق حيث تأسست منذ عقود طويلة وشهدت تخرج شخصيات بارزة في المجتمع السوري. وشدد متابعون على أن هذه الخطوة تعيد فتح النقاش المجتمعي حول الحريات الشخصية والتوازن بين الموروث الثقافي والتوجهات العلمانية التي قامت عليها المدرسة قديما.
واظهرت ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي مخاوف لدى فئة من الناشطين من أن يعكس هذا القرار توجها نحو فرض قيود اجتماعية جديدة. واكد هؤلاء أن المؤسسات التعليمية يجب أن تظل مساحات للتنوع والتعايش بعيدا عن التوجهات المتشددة التي قد تفرضها ضغوط اجتماعية متغيرة.
وبينت الآراء المتباينة أن الجدل حول دور الدين والتقاليد في الحياة العامة لا يزال حاضرا بقوة في سوريا. واختتمت الأوساط المهتمة بمتابعة القضية بانتظار موقف رسمي من وزارة التربية لتوضيح مدى توافق هذه الإجراءات مع القوانين الناظمة للتعليم في البلاد.


















