تحالف استراتيجي جديد يجمع بروكسل واوتاوا لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

كشفت تقارير دولية عن توجه وشيك للاتحاد الاوروبي نحو بناء شراكة استراتيجية غير مسبوقة مع كندا تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي والقانوني بين الجانبين، وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوترات التجارية العالمية والسياسات الحمائية التي تتبناها قوى دولية كبرى، حيث تسعى بروكسل واوتاوا الى تشكيل جبهة موحدة لضمان سلاسل التوريد وحماية المصالح المشتركة في مجالات حيوية.
واوضحت المصادر ان رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ستعلن عن تفاصيل هذا التحالف خلال خطابها السنوي امام البرلمان الاوروبي، بمشاركة رئيس وزراء كندا، مشيرة الى ان الاتفاق لن يتضمن انضمام كندا للاتحاد بل سيركز على تقارب عميق يشمل قطاعات الدفاع واستكشاف الفضاء والمواد الخام الحيوية.
وبينت التقارير ان هذا التنسيق يمثل استجابة مباشرة للضغوط الاقتصادية المتزايدة، خاصة بعد تعثر جولات المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وفشل التوصل الى تفاهمات مرضية، مما دفع الطرفين الى البحث عن بدائل تضمن استقرار الاسواق والشركات.
ابعاد التحالف الاوروبي الكندي وتداعياته
واكدت المعلومات ان القمة المرتقبة في كندا خلال شهر اكتوبر المقبل ستضع خارطة طريق دقيقة لتفعيل هذا التعاون، مع التركيز على تجاوز العقبات التي فرضتها التعريفات الجمركية المرتفعة مؤخرا، والتي تسببت في اضطرابات واسعة في حركة التجارة الدولية بين كندا وواشنطن.
واضافت المصادر ان هذا التحالف يعتبر الاكثر شمولا من نوعه بين الاتحاد الاوروبي ودولة خارج حدوده، حيث تهدف بروكسل من خلاله الى تقليل الاعتماد على السياسات المتقلبة للقوى العظمى، وضمان استقلالية استراتيجية في التكنولوجيا والبحث العلمي.
وشدد خبراء على ان هذه الخطوة قد تغير موازين القوى في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل استمرار التنافس المحتدم بين واشنطن وبكين، مما يجعل من كندا شريكا محوريا لاوروبا في سعيها لتأمين مواردها وحماية اقتصادها من التداعيات الجيوسياسية الراهنة.


















