قفزة قياسية في اسعار النفط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من القلق البالغ بعد ان تخطت اسعار خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل للمرة الثانية في غضون اربع وعشرين ساعة، وهو ما يعكس حدة التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج وتحديدا في الممرات المائية الحيوية. واظهرت بيانات التداول ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت واحد فاصلة ثمانية بالمئة لتستقر عند مستويات قياسية جديدة، بينما تبعها خام غرب تكساس الوسيط في مسار تصاعدي مماثل وسط مخاوف من تعطل سلاسل الامداد العالمية.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذا الصعود الحاد في الاسعار جاء مدفوعا باعلان الحرس الثوري الايراني عن احتجاز غواصة امريكية مسيرة في مضيق هرمز، مما زاد من وتيرة الاحتقان العسكري في المنطقة. واكدت مصادر مراقبة ان هذه التطورات تاتي في سياق تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، حيث لوحت الادارة الامريكية برد حازم يشمل استهداف ناقلات النفط الايرانية في حال استمرت الهجمات على السفن العسكرية او التجارية في المنطقة.
تداعيات التصعيد العسكري على اسواق الطاقة
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق لا تزال في حالة ترقب شديد لما ستؤول اليه الاوضاع في مضيق هرمز، نظرا لاهميته الاستراتيجية كشريان رئيسي لنقل نفط العالم. واضاف خبراء الطاقة ان استمرار حالة عدم اليقين والمناوشات العسكرية من شأنه ان يدفع اسعار النفط نحو مزيد من الارتفاع في الايام المقبلة، خاصة مع التهديدات المتبادلة التي تضع الملاحة الدولية في مهب الريح. وشدد المراقبون على ان اي تصعيد اضافي قد يؤدي الى اضطرابات واسعة في امدادات الطاقة العالمية مما يضغط بشكل مباشر على الاسعار في الاسواق الدولية.


















