خيار الحظر الشامل سلاح ترامب الجديد في مواجهة الشركاء التجاريين

يستعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب لاستخدام استراتيجية تجارية اكثر قسوة من الرسوم الجمركية التقليدية وذلك من خلال التلويح بفرض حظر كامل على استيراد بعض المنتجات الاجنبية. وتأتي هذه الخطوة في اطار ضغوط متزايدة على دول مثل كندا في ظل نزاعات تجارية مستمرة حول قطاعات حيوية مثل صناعة الطائرات. واكد ترامب ان الشركات التي ترغب في الوصول الى السوق الامريكي عليها ان تلتزم بالانتاج المحلي بدلا من الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية التي تستنزف الاقتصاد الوطني.
وكشفت التوجهات الاخيرة للادارة الامريكية ان خيار منع الاستيراد يمثل اداة ضغط اكثر فاعلية من التعريفات الجمركية التي قد يتحمل المستهلك تكلفتها او تستوعبها الشركات. واوضحت التحليلات ان الحظر الكامل قد يؤدي الى اضطرابات واسعة في سلاسل الامداد ونقص حاد في السلع الاساسية مما يضع الدول المصدرة امام خيارات صعبة. وبينت المعطيات ان هذا التوجه يهدف الى دفع الشركاء التجاريين لاعادة تقييم سياساتهم الاقتصادية تجاه الولايات المتحدة بشكل جذري.
واضاف المسؤولون ان هناك اساسا قانونيا قويا يدعم صلاحيات الرئيس في اتخاذ قرارات حظر الاستيراد مقارنة بالقيود الجمركية التي قد تواجه تحديات قضائية. واوضح الخبراء ان قوانين الطوارئ الاقتصادية تمنح البيت الابيض سلطات واسعة النطاق لتقييد التجارة مع دول معينة في حال وجود تهديدات للمصالح الوطنية. وشدد هؤلاء على ان هذا الاجراء يظل خيارا متطرفا ولكنه متاح ضمن الادوات المتاحة لصانع القرار في واشنطن.
التداعيات الاقتصادية والسياسية لحظر الواردات
واشار مراقبون الى ان التحركات نحو حظر الاستيراد تواجه انتقادات داخلية واسعة نظرا لتاثيرها المباشر على الوظائف والموردين المحليين داخل الولايات المتحدة. واظهرت الامثلة المرتبطة بشركة بومباردييه الكندية كيف ان التهديد بوقف نشاطها قد يضر بآلاف العاملين والموردين الامريكيين في ولايات متعددة. واكد اعضاء في الكونغرس ضرورة التريث في اتخاذ قرارات قد تؤدي الى خسائر اقتصادية للشركات الامريكية التي تعتمد على اجزاء ومكونات مستوردة.
وذكرت التقارير ان التهديد بقطع التجارة بات يستخدم كاداة ضغط ايضا في ملفات نقدية واسعة تشمل مطالبة الاحتياطي الفيدرالي بخفض اسعار الفائدة. وبين ترامب في تصريحاته ان استبدال الرسوم الجمركية بمنع التجارة مع الدول التي تسجل عجزا مع امريكا يعد خيارا اكثر قوة وفعالية. واضاف ان الادارة الامريكية لن تتردد في استخدام كافة الصلاحيات المتاحة لحماية الهيمنة الاقتصادية الامريكية في الاسواق الدولية.


















