+
أأ
-

رحيل رجل الاعمال لزهر سطا يفتح ملف الاوضاع الانسانية داخل السجون التونسية

{title}
بلكي الإخباري

خيم الحزن والجدل على المشهد الحقوقي في تونس عقب اعلان وفاة رجل الاعمال لزهر سطا داخل المستشفى بعد تدهور حالته الصحية اثناء فترة احتجازه في سجن المرناقية. واكدت امينة سطا ابنة الراحل ان والدها كان يعاني من مشاكل صحية مزمنة تفاقمت بشكل حاد نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية لا سيما مع موجات الحرارة المرتفعة ونقص المياه.

واضافت ابنة الراحل ان العائلة لم تتلق اخبارا عن تدهور حالة والدها الصحية او دخوله في غيبوبة الا بعد فوات الاوان وهو ما اعتبرته تعاملا غير انساني من قبل ادارة السجون. وشددت على عزمها ملاحقة المتسببين في هذا الاهمال قضائيا على المستويات الوطنية والدولية لضمان عدم افلات المسؤولين عن هذا التقصير من العقاب.

وبينت عائلة سطا ان الطاقم الطبي في المستشفى حاول انقاذ حياته فور نقله لكن وضعه الصحي كان قد وصل الى مرحلة حرجة جدا. واوضحت ان ظروف السجن ساهمت بشكل مباشر في تدهور حالته الصحية مما يفتح الباب مجددا امام مطالبات واسعة بتحسين اوضاع الموقوفين في مراكز الايقاف التونسية.

تزايد حالات الوفاة داخل السجون التونسية وسط تحذيرات حقوقية

وكشفت تقارير صادرة عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عن توثيق نحو 20 حالة وفاة في السجون التونسية خلال الفترة الاخيرة. واكد بسام الطريفي رئيس الرابطة ان هذه الوفيات مرتبطة بشكل مباشر بموجات الحر الشديد والاكتظاظ الكبير في العنابر ونقص التهوية الذي اصبح يهدد حياة المئات من السجناء.

واظهرت المعطيات الحقوقية ان طاقة استيعاب بعض السجون تجاوزت 300 بالمائة من قدرتها الفعلية مما خلق بيئة خصبة لانتشار الامراض وضعف الرعاية الصحية. واشار الطريفي الى ان هذه الاوضاع المتردية ترتقي الى مستوى التعذيب مطالبا بضرورة التدخل العاجل لتحسين ظروف السجناء وتوفير الحد الادنى من شروط الكرامة الانسانية.

واوضحت المصادر الحقوقية ان هناك حالات اخرى مشابهة سجلت في مناطق مختلفة مثل القيروان نتيجة السكتات الدماغية والاختناق بسبب الحرارة المرتفعة. واختتمت هذه التقارير بان قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بتونس بدأ في متابعة عدد من الملفات القانونية المتعلقة بهذه الوفيات في ظل غياب اي توضيح رسمي من وزارة العدل حول هذه الاحداث.