حماية المستهلك تنجح في تسوية معظم الشكاوى التجارية وتكشف عن اكثر القطاعات اثارة للجدل

سجلت مديرية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة نجاحا كبيرا في التعامل مع بلاغات المواطنين، حيث تمكنت الفرق المختصة من معالجة واغلاق اكثر من ثمانين بالمئة من الشكاوى التي وصلت اليها منذ مطلع العام الحالي، وتؤكد هذه الارقام التزام الجهات الرقابية بالاستجابة السريعة لمطالب الافراد وضمان حقوقهم وفق القوانين والتشريعات المعمول بها، مما يعزز الثقة في منظومة الرقابة على الاسواق المحلية.
وكشفت البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في اعداد الشكاوى التي تلقاها الجهاز الرقابي، اذ وصلت الى قرابة الف وتسعمئة شكوى، وهو ما يعكس وعيا متزايدا لدى الجمهور بضرورة اللجوء للجهات الرسمية للمطالبة بحقوقهم عند تعرضهم لاي تجاوز، ويوضح هذا التزايد في البلاغات ان المستهلك اصبح اكثر حرصا على ممارسة دوره الرقابي الفردي في مواجهة المخالفات التجارية.
واوضحت الوزارة انها اتخذت اجراءات قانونية حازمة بحق المتاجر المخالفة، حيث تم اصدار عشرات الاخطارات وتحرير مخالفات بحق المنشات التي لم تلتزم بالمعايير المطلوبة، مشيرة الى ان هذه الخطوات تهدف في المقام الاول الى ضبط ايقاع السوق ومنع اي ممارسات تضر بمصلحة المواطنين او تخالف شروط الخدمة والبيع.
التجارة الالكترونية في صدارة القطاعات الاكثر شكوى
وبينت الاحصائيات ان قطاع التجارة الالكترونية تصدر قائمة الشكاوى المسجلة بنسبة تجاوزت العشرين بالمئة، يليه قطاع الكهربائيات وقطاع السيارات، مما يدل على تحول انماط الاستهلاك نحو العالم الرقمي وما يرافقه من تحديات تتعلق بضمان جودة السلع والخدمات المقدمة عبر الانترنت، واكدت التقارير ان معظم هذه البلاغات تركزت حول بنود الكفالات والعقود المبرمة بين التاجر والمشتري.
واضافت المديرية ان المشاكل المتعلقة بالسلع المعيبة جاءت في المرتبة الثانية من حيث الاهمية، تليها قضايا الاعلانات المضللة التي تسببت في تضليل شريحة واسعة من المستهلكين، وشددت على ان الفرق الميدانية تواصل جولاتها التفتيشية المكثفة لضمان عدم تكرار مثل هذه المخالفات وضبط اي تلاعب قد يؤثر على سلامة وجودة المنتجات المتوفرة في الاسواق.
وتابعت الوزارة ان الاستمرار في تحديث اليات معالجة الشكاوى يظل اولوية قصوى، مبينة ان الهدف النهائي هو خلق بيئة تجارية عادلة تضمن للمستهلك حقه في الحصول على سلع مطابقة للمواصفات، مع ضمان وجود قنوات تواصل فعالة وسريعة قادرة على حل النزاعات التجارية دون تأخير.


















