+
أأ
-

رهان سعودي على موسكو لضبط ايقاع التوترات في مضيق هرمز وباب المندب

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار نحو التقارب السعودي الروسي كخطوة استراتيجية تهدف الى احتواء التصعيد الاقليمي المتسارع في منطقة الخليج والبحر الاحمر. وتكشف المعطيات السياسية الحالية ان الرياض تسعى لتوظيف علاقات موسكو القوية مع طهران للضغط باتجاه خفض التوترات وضمان سلامة الملاحة الدولية في ممرات الطاقة الحيوية. ويؤكد مراقبون ان هذا التحرك يتجاوز الازمات العابرة ليؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق الامني الذي يهدف الى حماية المصالح الاقتصادية العالمية من التهديدات المتكررة.

واضاف خبراء في العلاقات الدولية ان روسيا تمتلك ادوات تاثير فريدة على الجانب الايراني لا تتوفر لغيرها من القوى الدولية. وشدد هؤلاء على ان موسكو قادرة على لعب دور الوسيط الضامن الذي يوفر مساحة من الثقة المفقودة بين طهران وواشنطن. وبينت التحليلات ان طهران تدرك جيدا اهمية المحور الروسي كحليف استراتيجي مما يجعلها اكثر استعدادا للاستماع لنصائح الكرملين بشان العودة الى مسارات الحوار السياسي.

واوضح المتابعون للملف ان الهدف السعودي يتلخص في خلق مظلة اقليمية تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات مفتوحة قد تعطل حركة التجارة العالمية. واكدت المباحثات الاخيرة بين وزيري خارجية البلدين على ضرورة تفعيل المعالجات الدبلوماسية لايقاف التهديدات البحرية. وذكرت المصادر ان هذا المسار قد يمتد ليشمل ملفات شائكة اخرى بما في ذلك الازمة اليمنية التي تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الملاحة في باب المندب.

موسكو كلاعب محوري في معادلة الامن الاقليمي

واظهرت التطورات الاخيرة ان هناك قناعة متزايدة لدى دول الخليج بضرورة تنويع الخيارات الامنية في ظل تذبذب الادوار الغربية في المنطقة. واشار محللون الى ان موسكو تنظر الى هذه الفرصة كبوابة لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي في الشرق الاوسط. واكدوا ان نجاح روسيا في تحويل هذا النفوذ الى نتائج ملموسة سيساهم بشكل كبير في اعادة رسم قواعد الاشتباك وتوازنات القوى الاقليمية.

وبينت القراءات السياسية ان الرياض لا تبحث عن حلول مؤقتة بل تسعى لبناء شراكة طويلة الامد مع موسكو في مجالات الطاقة والامن البحري. وشدد الخبراء على ان التنسيق السعودي الروسي قد يشكل صمام امان ضد اي تصعيد مفاجئ قد يطال مضيق هرمز. واضافوا ان هذا الدور الروسي يمثل مخرجا حيويا لكل الاطراف التي ترغب في تجنب سيناريوهات الحرب وتداعياتها الكارثية على الاقتصاد العالمي.