+
أأ
-

حين ينطق الإنجاز وتخرس ألسنة المحبطين: قراءة وطنية في قفزة التعليم الأردني ونتائج "بيزا 2025"

{title}
بلكي الإخباري

كتب الناشر :- حين يتحدث العمل بصوت الأرقام وتصدح الإنجازات في وجه التشكيك، تتهاوى أصوات المحبطين الذين طالما حاولوا وضع العصي في الدواليب وعرقلة مسيرة البناء الوطني.

 النتائج المشرفة التي حققها الأردن في دورة البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا 2025)، والتي أشرفت عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ونفذها المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالتعاون مع وزارة التربية ، تأتي لتسكت كل أصوات التثبيط وتؤكد أن عزيمة الأردنيين  وكوادر  الميدان التربوي لا تلين  فقد شارك في هذه الدراسة نحو 8,290 طالبًا وطالبة من 276 مدرسة تمثل مختلف قطاعات التعليم، لتسطر المؤسسة التعليمية الأردنية وجيش المعلمين الأوفياء ملحمة جديدة في التعافي والتميز.  

لغة الأرقام الصارمة هنا تمثل رداً قاطعاً على كل من حاول النيل من كفاية قطاعنا التعليمي وجهود كوادره الباسلة…  فقد أظهرت نتائج دورة 2025 تعافي واضح  وقفزة نوعية في المجالات الثلاثة العلوم والرياضيات والقراءة  مقارنة بدورة عام 2022، إذ ارتفع متوسط العلوم من 375 إلى 407 نقاط، وارتفع متوسط الرياضيات من 361 إلى 388 نقطة، وصعد متوسط القراءة من 342 إلى 363 نقطة، مسجلة زيادات واسعة دالة إحصائيًا بواقع 32 نقطة في العلوم، و27 نقطة في الرياضيات، و21 نقطة في القراءة ولم يقتصر هذا النجاح على التعافي الداخلي فحسب، بل تصدر الأردن دول المنطقة محققًا أكبر تحسن بين الدول العربية التي توفرت لها بيانات المقارنة، متجاوزًا المتوسط العربي في العلوم والرياضيات ومقتربًا منه بدرجة كبيرة في القرائية.  

وما يبعث على الفخر حقًا ويدحض أباطيل المتربصين هو هذا التحول الجذري والإنصاف المتنامي داخل قاعات الدرس؛ فقد ضاقت الفجوات بين الريف والمدينة وبين الطبقات الاجتماعية المختلفة، والأبرز في هذا المشهد هو الإنجاز التاريخي للمدارس الحكومية التي سجلت ارتفاعات هائلة تجاوزت نسب التحسن في التعليم الخاص خلال الفترة ذاتها، لترتفع متوسطات أدائها في العلوم إلى 400 نقطة، وفي الرياضيات إلى 382 نقطة، وفي القرائية إلى 358 نقطة. هذه النتائج المشرّفة التي صنعها معلمو الأردن وكوادر وزارة التربية والتعليم بعرقهم وإخلاصهم تثبت يقيناً أن المدرسة الحكومية تظل الحصن الأكين والقلب النابض للوطن، وأن الجهود الوطنية الصادقة قادرة على كسر قيود التشكيك والعبور بالجيل الناشئ نحو آفاق المجد والاستدامة.