+
أأ
-

شلل مروري في لبنان بسبب احتجاجات العسكريين المتقاعدين على الموازنة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت المناطق اللبنانية تحركات احتجاجية واسعة نفذها العسكريون المتقاعدون تزامنا مع مناقشة مشروع الموازنة العامة، حيث اقدم المحتجون على قطع طرق حيوية وشرايين رئيسية في العاصمة بيروت ومناطق الشمال وجبل لبنان عبر اشعال الاطارات المطاطية. وادى هذا التصعيد الميداني الى عرقلة حركة السير بشكل كبير في ساحة رياض الصلح ومدخل بيروت من جهة البربير، اضافة الى قطع اوتوستراد البترون والمدفون وكازينو لبنان، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة في مختلف الاتجاهات.

واكد المحتجون ان هذه الخطوات تاتي في اطار الضغط على وزارة المال لادراج مشروع قانون تصحيح الرواتب والاجور ضمن بنود الموازنة، مشددين على ضرورة اعادة القدرة الشرائية للرواتب الى ما كانت عليه قبل الانهيار المالي. واضافوا ان تحركاتهم ستستمر وتتدرج في وسائل الضغط الميداني ما لم تلتزم الحكومة بتنفيذ مطالبهم المعيشية المتمثلة في تحسين الاوضاع المالية للمتقاعدين وعائلاتهم.

وبينت غرفة التحكم المروري ان العديد من الطرقات في الوسط التجاري لبيروت ومداخلها شهدت اقفالا تاما، مع استمرار تواجد المعتصمين الذين نصبوا الخيام في الساحات العامة تعبيرا عن رفضهم للسياسات المالية الحالية. واوضحت ان التنسيق بين مختلف فئات المتقاعدين وعائلات الشهداء وموظفي القطاع العام يهدف الى توحيد الجهود لانتزاع الحقوق المالية المشروعة في ظل التضخم المتسارع.

استنفار حكومي لاحتواء الغضب في الشارع

وكشفت مصادر حكومية عن استغراب مجلس الوزراء لدعوات التصعيد الميداني وقطع الطرق في ظل الظروف الاقتصادية والامنية الدقيقة، مشيرة الى ان الخزينة العامة تواجه امكانات محدودة. واكدت الحكومة انها تتابع الازمة الاجتماعية عن كثب، لافتة الى الزيادات التي اقرت سابقا على الرواتب بمفعول رجعي والتقديمات الصحية والتربوية التي تم توفيرها رغم التحديات المالية الكبيرة.

واضافت المصادر ان مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة وتضم وزراء المال والدفاع والداخلية، لبدء حوار مباشر مع ممثلي رابطة قدماء القوى المسلحة. واوضحت ان الهدف من هذا الاجتماع هو التوصل الى تفاهم يضمن حقوق العسكريين المتقاعدين ويجنب البلاد المزيد من التعطيل في المرافق العامة وداخل المؤسسات الحكومية.

واشار مراقبون الى ان هذه الاحتجاجات تاتي في وقت حساس للغاية حيث يواصل مجلس الوزراء دراسة بنود موازنة العام الجديد وادخال التعديلات اللازمة عليها قبل احالتها الى مجلس النواب. واكدت الحكومة التزامها بمواصلة الجلسات المكثفة لانجاز المشروع، معربة عن املها في ان تؤدي المفاوضات مع العسكريين الى تهدئة الشارع وتفادي التصعيد في الايام المقبلة.