حرب تجارية محتدمة بين واشنطن واوتاوا: ترمب يفرض قيودا قاسية على الواردات الكندية

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة جديدة من التوتر بعد ان قرر الرئيس دونالد ترمب فرض حظر شامل على استيراد حزمة متنوعة من المنتجات الكندية. وتطال هذه الاجراءات قطاعات حيوية تشمل الالبان والمشروبات الكحولية اضافة الى الدراجات النارية في خطوة تعكس رغبة الادارة الامريكية في الضغط على اوتاوا ضمن سياق النزاع الاقتصادي المتصاعد.
واوضحت التقارير ان هذا القرار يأتي ردا مباشرا على الرسوم الجمركية التي فرضتها كندا مؤخرا على بضائع امريكية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وبينت المصادر ان واشنطن تستهدف من خلال هذه الخطوة مواجهة ما تصفه بالقيود التي تفرضها بعض المقاطعات الكندية على المنتجات الامريكية في الاسواق المحلية.
واكدت الادارة الامريكية ان التعديلات الجديدة في الرسوم ستدخل حيز التنفيذ قريبا مع استثناء بعض المواد الاساسية مثل الاسمنت وملح الطرق وبعض المستلزمات الطبية. واضافت ان هذه الخطوة قد لا يكون لها اثر اقتصادي كارثي في بدايتها لكنها تحمل دلالات سياسية واقتصادية واسعة النطاق على مستقبل التبادل التجاري بين الجارين.
ابعاد قانونية ومخاوف من توسع الازمة
وبين مسؤولون في واشنطن ان تفعيل المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930 يعد سابقة تاريخية لم يتم اختبارها قضائيا من قبل. واشاروا الى ان هذا الاجراء يمنح الرئيس سلطات واسعة لفرض حظر تجاري على الدول التي تمارس تمييزا ضد الشركات الامريكية وهو ما يضيف تعقيدا قانونيا جديدا للملف.
وشدد الجانب الكندي على لسان مسؤولين في اوتاوا على ان الحكومة تدرس حاليا كافة الخيارات المتاحة للرد على هذه القرارات. واوضح وزير التجارة الكندي ان بلاده تسعى دائما للحفاظ على علاقة بناءة مع واشنطن بشرط احترام السيادة الوطنية وتحقيق المصالح المتبادلة للطرفين.
وكشفت التطورات الاخيرة ان فشل المفاوضات التي جرت في وقت سابق كان الشرارة التي اشعلت فتيل هذه الحرب التجارية. واضاف المحللون ان استمرار هذا التصعيد قد يلقي بظلاله السلبية على الصناعات في الولايات الحدودية الامريكية مع اقتراب مواعيد سياسية هامة في واشنطن.
مستقبل العلاقات التجارية بين واشنطن واوتاوا
واظهرت التوقعات ان التهديدات الامريكية قد تتوسع لتشمل قطاعات اخرى مثل صناعة الطائرات والمعادن اذا لم يتم التوصل الى تسوية مرضية. واكد خبراء اقتصاديون ان الاقتصادين الامريكي والكندي مترابطان بشكل وثيق مما يجعل اي اجراء احادي الجانب سلاحا ذا حدين يؤثر على سلاسل الامداد في كلا البلدين.
وبينت المعطيات ان المفاوضات خلف الكواليس لا تزال مستمرة في محاولة لتجنب الوصول الى طريق مسدود قد يضر بمصالح الشركات الكبرى. واضافت المصادر ان الايام المقبلة ستكشف مدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات تنهي حالة الجمود الراهنة.
وختمت الادارة الامريكية موقفها بالتأكيد على ان حماية الصناعة الوطنية هي اولوية قصوى في سياستها الخارجية. واوضحت ان واشنطن لن تتوانى عن استخدام كافة الادوات القانونية المتاحة لضمان معاملة عادلة للمنتجات الامريكية في الاسواق الدولية.



















