+
أأ
-

طوي صفحة الملف النووي السوري في اروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

{title}
بلكي الإخباري

اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا حاسما باغلاق ملف عدم وفاء سوريا بالتزاماتها النووية بشكل نهائي، وذلك في خطوة تعكس تحولا ملموسا في مسار التعاون بين دمشق والمنظمة الدولية، حيث ابدت الوكالة ارتياحها الكبير للخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية مؤخرا بفتح ابواب مواقع كانت تعد غامضة امام المفتشين الدوليين.

واوضحت التقارير ان مفتشي الوكالة نجحوا في الوصول الشهر الماضي الى موقعين حساسين، احدهما يقع في دير الزور والاخر موقع اضافي كشفت عنه السلطات السورية، مما سهل عمليات التفتيش والتحقق الميداني التي كانت عالقة لسنوات طويلة، واكد المدير العام للوكالة رافايل غروسي ان هذه الخطوة تعد تطورا ايجابيا ينهي اجراءات كانت ممتدة منذ عام 2011.

وبين غروسي ان الموقع الذي كان يعرف بكونه مفاعلا قيد الانشاء في دير الزور خضع لعمليات فحص دقيقة، مشيرا الى ان دمشق ابدت رغبة واضحة في طي هذا الملف عبر الكشف عن تفاصيل تقنية كانت غائبة عن سجلات الوكالة، واضاف ان الجهود الدبلوماسية التي قادتها دول عربية مثل مصر والاردن والسعودية والمغرب لعبت دورا محوريا في الوصول الى هذا الاجماع الدولي.

ابعاد اغلاق الملف النووي السوري

واكدت وزارة الخارجية السورية ان هذا القرار يمثل انتصارا دبلوماسيا وقانونيا ينهي حقبة من التوتر مع الوكالة الدولية، مشيرة الى ان دمشق تتطلع الان الى فتح افاق جديدة للتعاون الفني والعلمي في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وشددت على التزامها المستمر بتنسيق الجهود مع الوكالة لضمان الشفافية في انشطتها المستقبلية.

وكشفت المصادر الدبلوماسية ان القرار اعتمد بالاجماع دون الحاجة لتصويت رسمي، مما يغلق رسميا كافة الاجراءات الرقابية المشددة التي فرضت على سوريا منذ سنوات، واضافت ان المدير العام سيواصل متابعة الانشطة الجارية في المواقع المذكورة لضمان استمرار التعاون التقني والحفاظ على المعايير الدولية المعمول بها في هذا الاطار.