+
أأ
-

صنعاء تعلن عفوا عاما عن المقاتلين في الساحل الغربي وتدعو للعودة

{title}
بلكي الإخباري

اصدرت سلطات صنعاء قرارا يقضي بمنح عفو رئاسي شامل عن كافة المقاتلين الذين كانوا يقاتلون في صفوف القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز ممن يلقون سلاحهم ويعلنون التوقف عن القتال.

واكدت التوجيهات الصادرة بهذا الشأن على ضرورة ان تتولى السلطات المحلية في المناطق المعنية اتخاذ كافة الترتيبات والتدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار على ارض الواقع مع ضمان توفير ممرات امنة وتسهيلات لوجستية لعودة المستفيدين من العفو الى مناطقهم الاصلية.

وبينت المصادر ان هذا التحرك يهدف الى الحفاظ على ارواح اليمنيين وفتح باب العودة امام من وصفتهم بالمغرر بهم للاندماج مجددا في مناطقهم مع تقديم ضمانات بحمايتهم وسلامتهم بعد تسليم اسلحتهم.

ابعاد وتداعيات القرار الميدانية

واضافت التقارير ان هذا القرار ياتي في ظل متغيرات ميدانية متسارعة تشهدها جبهات الساحل الغربي حيث تحاول سلطات صنعاء تعزيز سيطرتها على الارض من خلال تضييق الخناق على القوات المناوئة لها وتقديم عرض العفو كخيار استراتيجي لتقليل الخسائر البشرية.

واوضحت جهات مطلعة ان الخطوة تاتي عقب انباء متداولة عن احراز تقدم عسكري في بعض المناطق الحيوية بالحديدة مما يفرض واقعا جديدا على الارض يستلزم التعامل مع المقاتلين الراغبين في ترك العمل العسكري وفق ترتيبات منظمة.

وشددت الاطراف المعنية على ان هذا القرار يمثل رسالة سياسية وميدانية تهدف الى تقليص رقعة المواجهات العسكرية في المناطق الساحلية التي تعد من اكثر الجبهات سخونة في الصراع اليمني الدائر.

موقف الحكومة اليمنية والتحالف

وكشفت المتابعات ان المشهد لا يزال غامضا فيما يخص رد الفعل الرسمي من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا او قيادة التحالف العربي حول هذا العفو حيث لم يصدر اي تعليق او موقف رسمي حتى اللحظة.

واظهرت التطورات الاخيرة تباين الرؤى بين الاطراف المتصارعة في اليمن في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لضرورة وقف اطلاق النار والتوجه نحو مسارات التسوية السياسية الشاملة بعيدا عن الخيارات العسكرية.

واكد مراقبون ان استمرار هذه المبادرات قد يغير من موازين القوى في الجبهات المشتعلة خاصة في ظل ترقب لمعرفة مدى استجابة المقاتلين في الميدان لهذه الدعوات الرسمية للعودة.