تحركات مريبة في جبل كولانغ تثير المخاوف حول البرنامج النووي الايراني

كشفت صور حديثة التقطتها اقمار اصطناعية عن تسارع لافت وغير مسبوق في عمليات البناء والتحصين داخل موقع جبل كولانغ الواقع بالقرب من نطنز، حيث تشير التقديرات الاستخباراتية الى ان ايران تعمل على انشاء منشأة سرية مخصصة لتخصيب اليورانيوم في عمق جبلي يصعب الوصول اليه. ويظهر التحليل الفني للصور التي رصدت في شهر اغسطس الحالي تكثيفا كبيرا في اعمال تعبيد الطرق الداخلية وتوسيع مداخل الانفاق المحصنة، مما يعزز فرضية وجود نشاط عسكري نووي غير معلن.
واوضحت التقارير الصادرة عن معهد ابحاث متخصص في واشنطن ان وتيرة العمل في الموقع خلال العام الحالي تجاوزت كل معدلات البناء السابقة منذ بدء انشاء المنشأة. واكد الخبراء ان الصور اظهرت عمليات تسوية لمخلفات الحفر وازالة للركام بشكل منظم، وهو ما يعكس رغبة طهران في تعزيز الحماية للمنشأة الواقعة داخل كتلة صخرية صلبة من الغرانيت.
وبين المحللون انهم لم يتمكنوا حتى الان من تأكيد التقارير التي تتحدث عن نقل اجهزة طرد مركزي متطورة الى داخل هذه الانفاق المحصنة، رغم التحذيرات الدولية المستمرة. واشار الباحثون الى ان طبيعة الموقع الجغرافية وعمقه الكبير يجعلان من عملية استهدافه او تدميره امرا شديد التعقيد، حتى في حال استخدام اقوى الذخائر التقليدية المتاحة.
غموض يكتنف الانشطة الايرانية في نطنز
واضاف الخبراء ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاولت مرارا الحصول على توضيحات رسمية من طهران بخصوص طبيعة الانشطة في جبل كولانغ، الا ان الطلبات قوبلت بالتجاهل. وشدد المراقبون على ان استمرار غياب الشفافية الايرانية يفاقم المخاوف الدولية من امكانية حدوث اختراق جديد في الملف النووي، خاصة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة.
واكدت المعطيات الميدانية ان الموقع لا يزال تحت المراقبة الدقيقة، حيث تواصل الاطراف الدولية رصد اي تحركات غير اعتيادية قد تشير الى دخول المنشأة مرحلة التشغيل. وخلص التقرير الى ان التهديدات السابقة بضرب الموقع لم تترجم على ارض الواقع، مما منح طهران مزيدا من الوقت لاستكمال التحصينات الدفاعية حول هذه المنشأة المثيرة للجدل.


















