حراك برلماني ليبي نحو اتفاق 4+4 وسط ضغوط سياسية تستهدف رئاسة عقيلة صالح

يستعد مجلس النواب الليبي لعقد جلسة حاسمة خلال الايام القادمة تهدف بشكل رئيسي الى المصادقة النهائية على اتفاق لجنة 4+4 في خطوة تأتي وسط اجواء سياسية مشحونة وتجاذبات داخل اروقة البرلمان. واكد عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي ان هناك توجها جادا لعقد هذه الجلسة حتى لو تطلب الامر ترؤسها من قبل اكبر الاعضاء سنا في ظل حالة الانقسام حول مستقبل الاتفاق وموقف رئاسة المجلس الحالية. وبين العرفي ان هناك اصواتا داخل قبة البرلمان بدات تطالب علنا بضرورة طرح ملف تغيير رئاسة المجلس للنقاش مستغلة الظروف الراهنة للدفع نحو انهاء حقبة عقيلة صالح.
تحديات المصادقة على اتفاق 4+4
واوضح العرفي ان هذه الدعوات لتغيير القيادة لا تمثل توجها عاما لدى اغلبية النواب حيث يرى السواد الاعظم ان الاولوية القصوى يجب ان تظل محصورة في تمرير اتفاق 4+4 وتجاوز العقبات التشريعية. واضاف ان الاصوات التي تطالب بتغيير عقيلة صالح لا تزال محدودة جدا ولا تعبر عن رغبة حقيقية لدى الاغلبية التي ترفض الدخول في صراعات سياسية جانبية قد تعطل المسار الوطني. وشدد على اهمية توحيد مؤسسات الدولة وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة كخطوات استراتيجية تسبق اي حديث عن تغييرات جوهرية في هيكلية السلطة التشريعية.
لقاء انقرة والمهلة الاممية
واكدت مصادر مطلعة ان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح يتجه لعقد لقاء مرتقب مع رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة في العاصمة التركية انقرة لبحث مخرجات لجنة 4+4 وتقريب وجهات النظر. وبينت هذه المصادر ان اللقاء يكتسب حساسية خاصة في ظل المهلة التي منحتها البعثة الاممية للمجلسين والتي لا تتجاوز شهرا واحدا للمصادقة على الاتفاق والبدء في تنفيذ مخرجاته. واضافت ان فشل المجلسين في التوصل لتوافق ضمن هذه المهلة سيفتح الباب امام تدخلات دولية وبدائل جديدة قد تفرض واقعا سياسيا مختلفا على الساحة الليبية بما في ذلك اعادة النظر في شكل القوانين الانتخابية القادمة.



















