قفزة قياسية في اسعار الغاز الطبيعي داخل الاسواق الاوروبية

شهدت اسواق الطاقة الاوروبية حالة من التوتر السعري مع تسجيل العقود الاجلة للغاز الطبيعي ارتفاعات متتالية لتصل الى مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم، حيث سجل مؤشر مركز التوزيع في هولندا صعودا لافتا في ظل معطيات السوق الحالية. وقد انعكست هذه التحركات السعرية بشكل مباشر على تكلفة الالف متر مكعب من الغاز التي تجاوزت حاجز التسعمائة وخمسين دولارا وسط ترقب المستثمرين لمسار التداولات القادمة.
واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لشهر اكتوبر المقبل افتتحت جلسة اليوم على منحنى صاعد، مما يعزز من فرضية استمرار الضغوط على مراكز الطاقة في القارة العجوز، كما اظهرت حركة الاسعار ان وتيرة الصعود تتسارع بشكل يومي مقارنة باغلاقات الجلسات السابقة التي كانت تشير الى مستويات اقل بكثير.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا الصعود الحاد في الاسعار ياتي نتيجة تراجع مخزونات الغاز في المنشات الاوروبية بمعدلات تفوق التوقعات، مما خلق فجوة في الامدادات المتاحة للاستهلاك المحلي، واضافت التقارير ان المنافسة الشرسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال في الاسواق الاسيوية قد زادت من تعقيد المشهد وساهمت في تقليص الكميات الموجهة نحو اوروبا.
تحديات الطاقة وازمة المخزون في اوروبا
وكشفت مؤشرات البنية التحتية للطاقة في اوروبا ان حجم الاحتياطيات الحالية وصل الى ادنى مستوياته منذ سنوات طويلة، وهو ما يضع الحكومات الاوروبية امام تحديات صعبة لتامين احتياجاتها قبل حلول ذروة الطلب في فصل الشتاء، واكد خبراء القطاع ان استمرار هذا النقص في المخزون سيجعل الاسعار عرضة لمزيد من التقلبات الحادة في المدى القريب.
واشار المراقبون الى ان تداعيات هذه الازمة لا تقتصر على الاسواق المركزية فحسب بل تمتد لتشمل دولا اخرى بدات تعاني من ارتفاعات كبيرة في فواتير الطاقة للمستهلكين المنزليين، وشدد المحللون على ان استقرار اسعار الغاز مرهون بشكل اساسي بقدرة الدول الاوروبية على تعويض النقص في الامدادات وتوفير شحنات بديلة في ظل تنافسية عالمية عالية على موارد الطاقة.



















