تطورات ميدانية متسارعة في اليمن واقتراب المعارك من مضيق باب المندب

تشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن حالة من التوتر العسكري غير المسبوق في ظل مواجهات ميدانية عنيفة بين القوات المشتركة وجماعة الحوثي. وتتركز الانظار حاليا حول مدينة المخا التي اصبحت مسرحا لعمليات قتالية واسعة تثير مخاوف من اقتراب الحوثيين نحو ممرات الملاحة الدولية في مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وكشفت مصادر ميدانية ان الهجمات الحوثية توسعت بشكل مفاجئ لتشمل السيطرة على مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة. واكدت التقارير ان رقعة المواجهات امتدت لتصل الى الخطوط الدفاعية المتقدمة في المخا مما يضع المنطقة تحت ضغط عسكري كبير في ظل محاولات الجماعة فرض واقع ميداني جديد.
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في سياق تصعيد شامل يمتد من تعز وصولا الى محافظات مارب والجوف والبيضاء. وبينت المعطيات ان وتيرة العمليات العسكرية سجلت ارتفاعا ملحوظا في الساعات الماضية مما يعكس انهيار حالة الهدوء النسبي التي سادت الجبهات خلال الفترة الماضية.
تصعيد عسكري وتداعيات على امن الملاحة
واوضح المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي ان الهجمات الحوثية لم تقتصر على الداخل اليمني بل امتدت لتستهدف اعيانا مدنية واقتصادية في مدن سعودية مثل ابها وخميس مشيط وجازان. وشدد المالكي على ان قيادة التحالف ستتخذ كافة الاجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه المليشيا ومواجهة نهجها العدائي الذي يهدد استقرار المنطقة.
واضاف المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع ان الجماعة نفذت عمليات واسعة ضد اهداف تابعة لشركة ارامكو في العمق السعودي. وتابع ان الطيران الحربي للتحالف رد بسلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية في محافظات متعددة بما فيها الجوف ومارب وتعز والحديدة.
وذكرت تقارير ان هذا التصعيد يمثل الاختبار الاصعب للوضع الامني في اليمن منذ انتهاء الهدنة الاممية التي رعتها الامم المتحدة. واكد محللون ان عودة العمليات العسكرية بهذا الزخم تعيد المشهد اليمني الى مربع الصفر وتضع الجهود الدبلوماسية امام تحديات معقدة في ظل غياب اي مؤشرات على التهدئة في المدى المنظور.



















