+
أأ
-

لجنة فلسطين في الأعيان تبحث تداعيات الإجراءات الإسرائيلية بحق "الأونروا

{title}
بلكي الإخباري

- بحثت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، برئاسة العين مازن دروزة، اليوم الخميس، تداعيات الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية بحق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وانعكاساتها على دور الوكالة والخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال لقاء اللجنة بمدير شؤون "الأونروا" في الأردن، أمانيا مايكل إيبي، والمدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، رفيق خرفان، حيث جرى استعراض واقع عمل الوكالة وأبرز التحديات التي تواجهها، في ظل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تقييد عملها والحد من قدرتها على تقديم خدماتها.

وأكد العين دروزة، أن "الأونروا" ليست مجرد هيئة إغاثية أو مؤسسة تقدم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية، وإنما وكالة أممية أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتشكل منذ أكثر من 7 عقود ركناً أساسياً في الاستجابة الدولية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وشاهداً دولياً على قضيتهم وحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حقهم في العودة والتعويض وفق القرارات والمرجعيات الدولية.

وأعرب عن رفضه للاستهداف الممنهج وغير المسبوق الذي تتعرض له الوكالة، سواء من خلال القوانين والإجراءات التي تستهدف ولايتها وتقيّد نشاطها، أو الاعتداءات على مقراتها ومنشآتها وكوادرها، مشيراً إلى ما تعرض له مركز تدريب قلنديا التابع للأونروا من اقتحام واستيلاء بالقوة، وما يمثله ذلك من انتهاك لحرمة منشأة تابعة للأمم المتحدة ومساس بحصانة المؤسسات الأممية.

وشدد العين دروزة على، أن المساس بالأونروا أو إضعاف قدرتها على القيام بولايتها يمثل مساساً مباشراً بالمسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة حماية الوكالة وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية للاجئين.

وأكد، أن الموقف الأردني الثابت والتاريخي يتمثل في أنه "لا بديل عن الأونروا إلا الحل السياسي العادل والشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين"، وفق المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194، محذراً من أن أي محاولات لنقل صلاحيات الوكالة أو إنهاء دورها في ظل غياب الحل السياسي العادل هي محاولات لتصفية ملف اللاجئين وتهميش حقوقهم.

وأشاد بجهود الدبلوماسية الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ودائرة الشؤون الفلسطينية، للدفاع عن ولاية الأونروا وحشد الدعم والتمويل اللازم لها، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجهات الأردنية والوكالة بما يحافظ على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين في المخيمات.

وأشار العين دروزة إلى أن استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة، وما خلفته الحرب من ضحايا ودمار، إلى جانب الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، بما فيها الاستيطان واعتداءات المستوطنين والتهجير القسري، يزيد من الحاجة إلى استمرار الدور الإنساني للأمم المتحدة ووكالاتها، وفي مقدمتها الأونروا.

ورحب بالمواقف الدولية الرافضة لسياسات الاحتلال والاستيطان، وبالإجراءات التي اتخذتها بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية والدول الصديقة تجاه التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن هذه المواقف تمثل تطوراً مهماً باتجاه اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة من ينتهكون القانون الدولي.

ولفت العين دروزة إلى الأزمة المالية التي تواجهها الأونروا والفجوات التمويلية التي تهدد برامج أساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والإغاثة والحماية، مؤكداً أن تعليم أبناء اللاجئين الفلسطينيين حق أساسي، وضرورة توفير تمويل مستدام للوكالة وتأمين الحماية الفاعلة لمنشآتها وكوادرها، وتمكينها من أداء مسؤولياتها كاملة.

من جانبه، قال خرفان إن "الأونروا" تواجه أزمات مالية حادة، بالتزامن مع محاولات إسرائيلية لإنهاء عمل الوكالة، باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللجوء الفلسطيني وحقوق اللاجئين، مشيراً إلى أن نحو 90 بالمئة من منشآت الأونروا في قطاع غزة تعرضت للتدمير جراء العدوان الإسرائيلي.

وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يُعد من أكبر الداعمين للأونروا، لافتاً إلى أن المملكة تستضيف نحو مليوني لاجئ فلسطيني، ما يجعل استمرار الوكالة في أداء مهامها وتوفير خدماتها أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

وأشار خرفان إلى أن الأردن، وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن خلال وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، يعمل على حشد الدعم للأونروا، من خلال عقد المؤتمرات بالتعاون مع الأردن لدعم الوكالة، وحث الدول المانحة على توفير التمويل اللازم لها، إلى جانب العمل على تسهيل عمل الأونروا في الأردن وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

من جانبه، أعرب مدير شؤون "الأونروا" في الأردن، أمانيا مايكل إيبي، عن تقديره لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ودعم "الأونروا" ومساندة اللاجئين الفلسطينيين، مثمناً في الوقت ذاته جهود مجلس الأعيان، ممثلاً بلجنة فلسطين، واهتمامه بدور الوكالة ودعم عملها.

وأشار إيبي إلى أن "الأونروا" تدير في الأردن 161 مدرسة، لافتاً إلى افتتاح جميع مدارس الوكالة مع بدء العام الدراسي، واستمرارها في تقديم خدماتها التعليمية للاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون والتنسيق مع الجهات الأردنية المعنية، بما يسهم في دعم عمل الوكالة وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وفي ختام اللقاء، أكد الأعيان الحضور ضرورة دعم وكالة "الأونروا" وتمكينها من مواصلة أداء مهامها، داعين إلى تحرك دولي فاعل وموقف عربي موحد لحماية الوكالة والحفاظ على ولايتها، وضمان توفير الدعم والتمويل اللازمين لها، بما يمكنها من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين