+
أأ
-

حقيقة صفة مستشاري الحكومة المصرية بعد اثارة الجدل حول قناة السويس

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة المصرية عن تفاصيل هامة تتعلق بطبيعة عمل اللجان الاستشارية التابعة لها وذلك في اعقاب حالة من الجدل الواسع التي شهدتها الاوساط الاعلامية مؤخرا. واكدت الحكومة في بيان رسمي لها ان الاشخاص الذين يشاركون في هذه اللجان لا يحملون اي صفة رسمية داخل مجلس الوزراء ولا يمثلون التوجهات الحكومية بشكل مباشر. واوضحت ان الهدف الاساسي من تشكيل تلك اللجان هو الاستعانة بمختلف الاراء والافكار المتنوعة لضمان عدم انفراد السلطة التنفيذية بقراراتها.

واضافت الحكومة انها رصدت في الاونة الاخيرة قيام بعض اعضاء هذه اللجان باستخدام مسميات وظيفية مثل مستشار رئيس الوزراء او مستشار بمجلس الوزراء دون وجه حق. وبينت ان التصريحات التي يطلقها هؤلاء الاشخاص تعبر عن وجهات نظرهم الشخصية فقط ولا تمت بصلة للسياسات الرسمية للدولة. وشددت على ان اي اراء تصدر عنهم تظل في اطار الاجتهادات الفردية ولا يجب تحميلها ابعادا حكومية.

توضيحات حكومية بشان التصريحات الاقتصادية

وبينت التقارير ان هذا التوضيح جاء على خلفية مقترحات مثيرة للجدل طرحها بعض اعضاء اللجان الاستشارية ومنها مقترحات تتعلق بالموازنة العامة للدولة او بملف قناة السويس. واكدت الحكومة ان ما طرحه رجل الاعمال حسن هيكل حول نقل ملكية بعض اصول الدولة او قناة السويس مقابل تسوية ديون داخلية هو فكرة فردية لا تتبناها الدولة باي حال من الاحوال. واوضحت ان هؤلاء الاعضاء يضمون في تشكيلهم شخصيات ذات توجهات متباينة قد تصل الى حد معارضة سياسات الحكومة.

واشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في وقت سابق الى ان الدولة لا تدرس مقترحات بيع اصول سيادية او طرح حصص من القناة لسداد الديون. واكد ان الحكومة تلتزم بالشفافية الكاملة في عرض توجهاتها الاقتصادية بعيدا عن الاراء الجانبية التي يطلقها البعض تحت مسميات غير دقيقة. وشددت الحكومة على ضرورة تحري الدقة في نقل التصريحات وعدم الخلط بين وجهات النظر الشخصية والمواقف الرسمية للدولة.

التزام الدولة بحماية الاصول الوطنية

واوضحت الحكومة ان اللجان الاستشارية تعد منصة للحوار وتبادل الافكار فقط ولا تملك صلاحية اتخاذ قرارات تنفيذية او تمثيل الدولة في المحافل الرسمية. واكدت ان اي مقترح يمس اصول الدولة الاستراتيجية مثل قناة السويس لا يخرج الا من خلال القنوات الرسمية والقرارات المعتمدة من مجلس الوزراء. وبينت ان الالتزام بالبيانات الرسمية هو المرجع الوحيد امام الراي العام لضمان استقرار المعلومات وتجنب الشائعات.

واضافت الحكومة ان هدفها من وجود هذه اللجان هو خلق بيئة من التنوع الفكري لخدمة عملية صنع القرار وليس لاثارة البلبلة في الشارع الاقتصادي. وشددت على ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود والتركيز على الحلول الواقعية التي تدعم الاقتصاد الوطني دون المساس بالمقدرات الاستراتيجية للبلاد. واكدت في ختام بيانها انها ستظل حريصة على توضيح الحقائق اولا باول امام المواطنين لقطع الطريق على اي تفسيرات مغلوطة.