تقلبات الاسواق العالمية: الذهب يصعد والدولار يتماسك وسط ضغوط التضخم

سجلت اسواق المال العالمية حالة من الترقب والحذر اليوم مع محاولة الاسهم التقاط انفاسها بعد سلسلة من الخسائر الحادة في وقت شهدت فيه المعادن النفيسة ارتدادا ملحوظا. واظهرت البيانات المالية ان الذهب استعاد جزءا من بريقه ليرتفع بنسبة 0.6 بالمئة متجاوزا حاجز 4342 دولارا للاوقية وسط تزايد المخاوف الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الامنة رغم الضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاقتراض. واكد محللون ان هذا الصعود ياتي في ظل بيئة اقتصادية صعبة حيث تضغط عوائد السندات المرتفعة على الاصول التي لا تدر عائدا ثابتا.
تذبذب العملات وتوجهات البنوك المركزية
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الدولار حافظ على تماسكه قرب اعلى مستوياته في اسبوع مسجلا 99.09 نقطة مدعوما بتوقعات تشديد السياسات النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وبينت التقارير ان الين الياباني حظي بدعم طفيف امام الدولار وسط تكهنات واسعة باتجاه بنك اليابان لرفع اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل لمواجهة تضخم اسعار الجملة. واشار خبراء العملات الى ان تذبذب اليورو والجنيه الاسترليني يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بانتظار بيانات التضخم الامريكية الحاسمة.
تباين اداء الاسهم بين اوروبا واسيا
واوضحت حركة التداولات ان الاسهم الاوروبية حاولت التعافي بشكل محدود حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4 بالمئة رغم استمرار المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها على ارباح الشركات. وشددت التقارير على ان الاسواق الاسيوية شهدت ضغوطا بيعية اكثر حدة حيث تراجع مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر اسهم اسيا والمحيط الهادئ وسط مخاوف من تأثير ارتفاع عوائد السندات على السيولة النقدية. واكد مراقبون ان اسعار النفط التي تقترب من اعلى مستوياتها في اشهر تلعب دورا محوريا في اعادة تسعير الاصول العالمية وتغذية مخاوف التضخم التي تضغط على الاسواق بشكل مباشر.



















