كنز نفطي جديد يربط الجزائر بالنيجر بتوقعات تتجاوز ملياري برميل

كشفت تقارير طاقوية حديثة عن طفرة استراتيجية في التعاون النفطي بين الجزائر والنيجر، حيث يجري العمل على تطوير حقل نفطي واعد يمتلك مؤشرات أولية على ثروة ضخمة من الموارد الهيدروكربونية. وتأتي هذه الخطوة لتعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتفتح افاقا واسعة لاستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة الحدودية بشكل مشترك ومستدام.
واظهرت الدراسات الاستشرافية الاخيرة ان الجزء الشمالي من الحقل يختزن احتياطيات استكشافية تقدر بنحو 2.5 مليار برميل من النفط. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير الى ارقام متواضعة، مما يضع هذا المشروع في صدارة المشاريع الطاقوية الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولتان في المرحلة المقبلة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان التقييمات السابقة التي ركزت على منطقة كافرا كانت تقدر الاحتياطيات بنحو 255 مليون برميل فقط، الا ان المسوحات الحديثة قلبت الموازين واكدت وجود هذا الكم الهائل من الموارد. ويعكس هذا التطور دقة التخطيط والجهود المبذولة في عمليات التنقيب التي تشرف عليها الفرق المختصة لتعزيز الامن الطاقوي في المنطقة.
مشاريع صناعية موازية لدعم البنية التحتية
وبينت التحليلات الفنية وجود مكمن منفصل للنفط الثقيل ضمن نطاق الحقل نفسه، حيث تشير التقديرات الى احتواء هذا المكمن على نحو 168 مليون برميل. وتهدف الخطط المستقبلية الى استغلال هذه الكميات في انشاء وحدة انتاجية متخصصة للبيتومين او الاسفلت لسد احتياجات النيجر ودول الجوار من مواد رصف الطرق.
واكد الخبراء ان هذا التوجه نحو الصناعات التحويلية سيسهم بشكل مباشر في دعم مشاريع البنية التحتية المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. ومن المتوقع ان تخلق هذه الوحدة الصناعية فرص عمل جديدة وتدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في المناطق المجاورة للحقل النفطي.
واضافت المصادر ان هذا التعاون يمتد ليشمل قطاعات اخرى، حيث بدات الجزائر بالفعل في تزويد السوق النيجرية بوقود الطائرات من مصفاة ادرار. ويؤكد هذا التكامل الطاقوي عمق العلاقات الثنائية والارادة المشتركة لتحقيق استقلالية طاقوية تخدم مصالح الشعبين وتدعم الاستقرار الاقليمي.



















