قفزة في صادرات الفحم المصري وتساؤلات حول علاقتها بقطع الاشجار

سجلت صادرات الفحم المصري ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي حيث بلغت قيمتها نحو 22.3 مليون دولار مقارنة بـ 21.3 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام السابق بنسبة نمو وصلت الى 4.6%. وتأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه البلاد جدلا واسعا حول ظاهرة قطع الاشجار وتأثيراتها البيئية مما دفع مراقبين للربط بين تنامي الصادرات وتلك الممارسات التي اثارت غضبا شعبيا واسعا.
واوضحت البيانات الرسمية ان مصر تصدر منتجات الفحم الى اكثر من 35 دولة حول العالم تتصدرها السعودية وتركيا والعراق والاردن الى جانب اسواق اخرى في الخليج واوروبا وكندا. وبين تجار ومصدرون ان هذا النمو في الارقام يعود بالاساس الى زيادة الطلب الخليجي في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل امداد الطاقة العالمية مما جعل الفحم المصري بديلا متاحا لبعض الدول التي كانت تعتمد على مصادر استيراد اخرى.
واكد عاملون في قطاع الفحم ان التوسع في التصدير لا يرتبط بقطع الاشجار العشوائي الذي تشهده المناطق الحضرية والحدائق العامة. مشددين على ان عملية تحويل الاخشاب الى فحم تتطلب مواصفات فنية ومعايير زمنية لا تتوفر في الاشجار المقطوعة حديثا والتي تحتاج الى فترة تجفيف لا تقل عن عامين لتصبح صالحة للاستخدام الصناعي.
حقيقة ارتباط صادرات الفحم بقطع الاشجار في مصر
وكشف حسام رزق احد المصنعين في هذا القطاع ان الاعتماد الرئيسي لمنتجي الفحم يرتكز على اخشاب اشجار المزارع والحدائق الخاصة وليس الاشجار العامة. ومبينا ان المنتجين يتعاقدون مع مزارع الفاكهة مثل المانجو للحصول على الاخشاب الناتجة عن عمليات التقليم الدورية او استبدال الاشجار القديمة وهي ممارسات زراعية معتادة لا علاقة لها بحملات الازالة الاخيرة.
واضاف ان دول الخليج اتجهت لزيادة استيراد الفحم من مصر كخيار استراتيجي بعد تعثر طرق الشحن وتغير خريطة الامدادات العالمية. موضحا ان الطلب المتزايد يعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة في الاسواق الاقليمية رغم التحديات اللوجستية التي يواجهها قطاع الطاقة في المنطقة.
وخلص الخبراء الى ان الحكومة المصرية تواصل جهودها للحد من ظاهرة قطع الاشجار عبر قرارات حازمة وتشديد الرقابة على المناطق الخضراء. مشددين على ان النمو في صادرات الفحم يظل محكوما بآليات السوق الدولية والطلب الخارجي بعيدا عن الاخشاب الناتجة عن التعديات البيئية التي ترفضها الدولة وتعمل على معالجتها قانونيا.



















