خطر التكنولوجيا العسكرية.. كيف استغلت خلايا مسلحة الذكاء الاصطناعي لتطوير ترسانتها

كشفت شركة انثروبيك المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي عن محاولات مقلقة قامت بها مجموعة مسلحة تتمركز في شمال اليمن لاستغلال نموذج كلاود في تطوير برمجيات متقدمة لأنظمة أسلحة فتاكة. وأوضحت الشركة في تقرير حديث أن هذه الخلية سعت إلى استبدال مهندسي البرمجيات البشريين بأداة كلاود كود لكتابة أكواد برمجية معقدة تتعلق بأنظمة التوجيه والملاحة والتحكم الخاصة بصواريخ موجهة وباليستية متطورة. وبينت التحقيقات أن المجموعة حاولت التمويه على أهدافها عبر تقسيم الطلبات البرمجية إلى جلسات متعددة لتجاوز أنظمة الحماية المدمجة في النموذج الذكي.
محاولات تقنية لتجاوز انظمة الحماية
واكدت انثروبيك أن إجراءات الأمان نجحت في حظر العديد من المحاولات المشبوهة، لكنها لم تمنعها بالكامل حيث استمرت الخلية في محاولاتها المستمرة لتطوير صاروخ مزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية. واضافت الشركة أن أفراد المجموعة أجروا بالفعل اختبار إطلاق ميداني لصاروخ موجه، مشيرة إلى أن هذا الاختبار باء بالفشل على ما يبدو، حيث عادوا لاستخدام الذكاء الاصطناعي بعد ساعات قليلة من التجربة في محاولة لتحليل أسباب الخلل التقني الذي واجههم. وشدد التقرير على أن هذه التطورات تضع تحديات أمنية كبيرة أمام شركات التكنولوجيا في ظل سعي جهات غير حكومية لاستغلال الابتكارات المدنية في أغراض عسكرية.
توسع التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
وكشفت الشركة عن رصد حالات أخرى لأطراف مرتبطة بإيران سعت لاستخدام نماذجها في جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات قطع بحرية وطائرات عسكرية أمريكية، إلى جانب محاولات لتحديد نقاط ضعف في أنظمة الاتصالات. واوضحت انثروبيك أنها تمكنت من إحباط مخططات لعلماء حاولوا استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أبحاث تهدف إلى تصنيع أسلحة بيولوجية خطيرة. واشارت الشركة إلى أنها رصدت أيضا استغلال نموذج كلاود لبناء أدوات استخباراتية آلية تستهدف جمع ملفات تعريفية عن شخصيات حكومية وغير حكومية في إسرائيل، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبل استخدام هذه التقنيات في النزاعات الدولية.



















