رسالة طمأنة من النبطية: الدولة اللبنانية تؤكد التزامها بحماية الجنوب ورفض التفاوض تحت النار

وصل الرئيس اللبناني في زيارة ميدانية مفاجئة الى مدينة النبطية جنوبي البلاد، في خطوة تهدف الى تعزيز الصمود الشعبي وتفقد الاوضاع الميدانية عقب سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة في المنطقة. واكد الرئيس خلال جولته على ثوابت وطنية راسخة، مشددا على ان ملفات عودة النازحين واعادة اعمار المناطق المتضررة والانسحاب تعد اولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها.
وكشفت الجولة عن حجم الاضرار التي خلفتها الغارات الاخيرة في مرتفعات علي الطاهر وبلدة المنصوري، حيث استمع الرئيس الى شكاوى المواطنين ومعاناتهم اليومية في ظل التهديدات المستمرة من الجانب الاسرائيلي. واضاف ان تواجده برفقة قادة الاجهزة الامنية وقائد الجيش يحمل دلالة واضحة على ان الدولة لن تترك الجنوب واهله يواجهون مصيرهم وحدهم في هذه الظروف الصعبة.
وبين الرئيس ان الغاية الاساسية من هذه الزيارة هي العمل على تأمين الخدمات الضرورية للسكان لضمان بقائهم في ارضهم وتوفير مقومات الامن والامان لهم. واوضح ان الدولة اللبنانية تقف بكل ثقلها الى جانب مواطنيها في الجنوب، ولن تسمح بكسر ارادتهم مهما بلغت الضغوط الميدانية او التهديدات السياسية.
التزام رسمي بتثبيت الصمود الجنوبي
وشدد على ان الموقف الرسمي اللبناني يتسم بالصلابة، نافيا وجود اي مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي في ظل التصعيد العسكري القائم. واكد ان الدولة ملتزمة بحماية سيادتها وكرامة ابنائها في كافة القرى الحدودية التي تعرضت لعمليات تدمير واسعة للبنى التحتية.
واظهرت الجولة حرص القيادة على متابعة احتياجات الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، مع التشديد على ضرورة التنسيق الكامل بين المؤسسة العسكرية والاهالي. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الحكومية لدعم الصامدين وتأمين الاحتياجات المعيشية والخدمات الاساسية التي تضررت بفعل العمليات العسكرية الاخيرة.
وختم تصريحاته بالتأكيد على ان خيار الدولة الوحيد هو الوقوف الى جانب الجنوب في وجه كل التحديات، معتبرا ان صمود المواطنين هو حجر الزاوية في حماية الوطن من اي محاولات لفرض واقع جديد او تهديد امن واستقرار المنطقة.


















