+
أأ
-

مؤشرات ايجابية في الاردن ارتفاع ملحوظ في ثقة المواطنين بالحكومة والاقتصاد

{title}
بلكي الإخباري

كشف استطلاع حديث للرأي عن تحولات لافتة في توجهات الشارع الاردني نحو الاداء الحكومي والوضع الاقتصادي العام، حيث اظهرت النتائج ارتفاعا ملموسا في مستويات الثقة بالحكومة بنسبة وصلت الى تسعة واربعين بالمئة، مقارنة بتسعة وثلاثين بالمئة في الفترة السابقة، وهو ما يعكس تحسنا في نظرة المواطنين للخطوات التنفيذية التي اتخذتها الدولة مؤخرا.

واوضحت البيانات ان نسبة الرضا عن الاداء الحكومي العام قد صعدت لتصل الى واحد وستين بالمئة، بينما سجلت الثقة بشخص رئيس الوزراء ارتفاعا مماثلا بنحو احد عشر نقطة مئوية، مما يشير الى وجود حالة من التفاؤل الحذر لدى قطاعات واسعة من المجتمع تجاه السياسات المتبعة في ادارة الملفات الوطنية والخدمات العامة.

وبينت الدراسة ان الشأن الاقتصادي لا يزال يتصدر قائمة اولويات المواطنين، اذ يرى تسعة وخمسين بالمئة من المشاركين ان الاقتصاد يمثل التحدي الابرز، في حين ابدى سبعة وعشرون بالمئة تفاؤلهم بجودة الوضع الاقتصادي الحالي، مع توقعات بان يشهد تحسنا ملموسا خلال العامين المقبلين.

استقرار امني وثقة مؤسسية عالية في الاردن

واكدت النتائج مواصلة القوات المسلحة والاجهزة الامنية تصدرها للمؤسسات الاكثر ثقة لدى المواطنين بنسب قياسية بلغت ستة وتسعين وواحدا وتسعين بالمئة على التوالي، وهو ما يجسد حالة الاستقرار الامني التي تشهدها المملكة والرضا الشعبي عن منظومة حماية الامن والنظام التي حازت على تقييم مرتفع بلغ تسعين بالمئة.

واضاف التقرير ان القطاعات الخدمية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم حظيت بتقييمات مستقرة ومقبولة، كما اشار المشاركون الى اهمية التوجه نحو التنمية الاقتصادية كأولوية قصوى للإنفاق الحكومي، مع دعم واسع لتطوير مصادر الطاقة البديلة والتوجه نحو حلول بيئية مستدامة.

وشدد المواطنون في الاستطلاع على الدور المحوري للاردن في الدفاع عن القضية الفلسطينية، حيث اعتبر واحد وتسعون بالمئة من العينة ان المملكة هي الدولة الاكثر التزاما ومصداقية في هذا الملف، مما يعزز من مكانة الدولة كفاعل رئيسي في القضايا الاقليمية الكبرى.

تطلعات نحو المستقبل وتكافؤ الفرص

وكشفت الارقام عن دعم شعبي واسع لمبدأ تكافؤ فرص العمل بين الجنسين بنسبة بلغت خمسة وستين بالمئة، مع وجود رغبة مجتمعية في تعزيز النمو والتوظيف كركائز اساسية للسياسة الاقتصادية الوطنية، مما يفتح الباب امام نقاشات اوسع حول الاصلاحات الهيكلية المطلوبة.

واوضحت النتائج ان الاهتمام بالعمل السياسي لا يزال ضمن مستوياته المعهودة، حيث عبر نحو اثنين وعشرين بالمئة عن اهتمامهم بالشأن العام، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الملفات المعيشية التي تلامس حياة المواطنين اليومية وتدفع عجلة الانتاج.

واختتمت الدراسة ببيان ان التوجه نحو التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري ودعم المركبات الصديقة للبيئة يحظى بقبول واسع، مما يعكس وعيا متزايدا لدى الاردنيين بضرورة تبني سياسات اقتصادية وبيئية حديثة تتماشى مع التحديات العالمية وتضمن مستقبلا اكثر استدامة للمملكة.