+
أأ
-

فجوة الميزان التجاري في تونس تتسع وسط تحديات استيراد الطاقة والغذاء

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات المعهد الوطني للاحصاء عن اتساع فجوة العجز التجاري في تونس لتصل الى مستويات قياسية بلغت 1.6 مليار دولار خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي. ويأتي هذا التطور نتيجة لعدم التوازن الملحوظ بين وتيرة نمو الصادرات التي سجلت ارتفاعا بنسبة 8 بالمئة وبين سرعة تدفق الواردات التي قفزت بنسبة 11.6 بالمئة.

واوضحت المؤشرات الاحصائية ان قطاع الطاقة والمواد الغذائية كان المحرك الرئيسي لزيادة فاتورة المشتريات الخارجية للبلاد. وبينت التقارير ان هذا الضغط في جانب الواردات فاق قدرة الصادرات الوطنية على التوازن رغم الانتعاشة التي شهدتها مبيعات زيت الزيتون في الاسواق العالمية.

واكدت المعطيات ان نسبة تغطية الواردات بالصادرات شهدت تراجعا لافتا لتستقر عند 71.4 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. واضاف الخبراء ان هذا التراجع يعكس اعتماد الاقتصاد المحلي بشكل مكثف على الموارد الخارجية لتغطية الفجوة التمويلية المتنامية.

تحديات الميزان التجاري واثر الطاقة

واشار المعهد في تقريره الى ان تنامي واردات الطاقة يمثل تحديا مستمرا للسياسة النقدية والتجارية في تونس. وشدد على ان الاعتماد على المواد الغذائية المستوردة ساهم بشكل مباشر في استنزاف العملة الصعبة وتوسيع هوة العجز.

واوضحت البيانات ان نمو صادرات زيت الزيتون قدم دعما نسبيا للاقتصاد الوطني ولكنه لم يكن كافيا لتعويض الطفرة في تكاليف الاستيراد. واضاف التقرير ان الفارق بين نمو الواردات والصادرات لا يزال يمثل التحدي الاكبر للاستقرار المالي في البلاد خلال المرحلة المقبلة.