+
أأ
-

تحركات دبلوماسية عراقية ايرانية لضبط امن الملاحة في مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة بغداد حراكا دبلوماسيا مكثفا بين العراق وايران لتقييم التطورات الامنية الاخيرة في المنطقة وتداعيات الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، حيث ركز الجانبان على ضرورة تفعيل لجان التحقيق المشتركة لضمان استقرار الاوضاع الحدودية وتجاوز الازمات الراهنة عبر قنوات الحوار المباشر. واكد وزير الخارجية العراقي خلال المباحثات اهمية اعتماد الحلول السياسية لخفض التوتر الاقليمي لا سيما في الملف اليمني، معلنا عن مشاركة بغداد الفاعلة في الاجتماع المرتقب بسلطنة عمان لبحث ملفات الملاحة البحرية في مضيق هرمز. واوضح الجانبان ان معالجة التحديات في المنافذ الحدودية المشتركة تأتي ضمن اولويات التنسيق الثنائي لضمان انسيابية الحركة ومنع اي خروقات قد تؤثر على امن المنطقة.

مسارات الملاحة الدولية ومواقف القوى الفاعلة

وكشفت تقارير عن تفاهمات جديدة بين طهران ومسقط حول مسارات الملاحة في مضيق هرمز، حيث تم اعتماد مسارات دخول وخروج جديدة تقع ضمن نطاق المياه الاقليمية الايرانية، وسط تأكيدات بأن المسار الجنوبي سيظل مغلقا رغم الضغوط الدولية الرامية لاعادة فتحه. وبينت المصادر ان العراق سيكون حاضرا في المحادثات المقررة في عمان لاطلاع دول مجلس التعاون الخليجي على نتائج التفاهمات الايرانية العمانية، في خطوة تهدف الى بلورة رؤية موحدة تجاه تأمين الممرات المائية الحيوية. واضافت المعلومات ان طهران تربط اعادة فتح الممرات السابقة بتنفيذ شروطها الخاصة، مما يعقد المشهد الملاحي في ظل التجاذبات القائمة.

الاجراءات الامريكية لتأمين ناقلات النفط

واظهرت معطيات ميدانية ان الولايات المتحدة بدأت بفرض قيود زمنية دقيقة على عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لضمان توفير الحماية العسكرية اللازمة لها، وذلك في استجابة مباشرة لتصاعد المخاطر الامنية التي تواجه السفن ليلا. واشار التنسيق البحري الامريكي الى تقليص فترات الحماية الجوية المتاحة للسفن، حيث تم حصرها في اوقات محددة يوميا لتعزيز الرقابة وضمان سلامة الملاحة بمحاذاة السواحل العمانية. وشددت واشنطن على ضرورة التزام الناقلات بهذه المواعيد لتمكين القوات العسكرية من مرافقتها وتجنب اي استهدافات محتملة في منطقة تشهد توترا امنيا متصاعدا منذ اشهر.