كشف حقائق سقوط المخا: شبح الجنود الوهميين يضعف دفاعات اليمن

كشفت تقارير حديثة عن تفاصيل صادمة حول الانهيار السريع في مدينة المخا الاستراتيجية، حيث تبين أن القوة الفعلية للجيش على الأرض لا تتجاوز عشرين بالمئة مما هو مسجل في كشوفات الرواتب الرسمية. واظهرت التحقيقات وجود اعداد كبيرة من الجنود الوهميين الذين يستنزفون الموارد المالية دون تقديم اي دعم عسكري حقيقي في الميدان. واكد خبراء ان هذا الفساد الاداري المتراكم عبر السنوات كان السبب الرئيسي في هشاشة الدفاعات التي انهارت امام تقدم جماعة الحوثي في وقت قياسي.
واشار مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي الى ان غياب الاستراتيجية الواضحة وسوء ادارة الملف العسكري اديا الى خلق فراغ امني كبير، خاصة مع تراجع الدور المحوري للداعمين الرئيسيين للعمليات العسكرية. واضاف المصدر ان المطالبة برحيل القوى الداعمة دون وجود بديل وطني جاهز للمهمة ساهم بشكل مباشر في تسهيل اختراق المواقع الحيوية. وبين ان الانقسامات السياسية الداخلية القت بظلالها القاتمة على تماسك الجبهات القتالية وادت الى تشتت الجهود الدفاعية.
تداعيات السيطرة على باب المندب
وشدد خبراء استراتيجيون على ان فقدان السيطرة على مدينة المخا وجزيرة بريم يمثل تحولا خطيرا في موازين القوى، حيث باتت جماعة الحوثي تسيطر فعليا على مداخل مضيق باب المندب. واوضح الباحثون ان هذا الموقع يمثل شريان الحياة للتجارة العالمية وممر الطاقة الدولي الذي يربط القارات ببعضها. واكدت التقارير ان غياب القيادة والسيطرة الموحدة داخل صفوف القوات المناهضة للحوثيين جعل من سقوط هذه المناطق امرا متوقعا في ظل غياب التنسيق الميداني.
وبين المحللون ان القادة اليمنيين يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية نتيجة غياب التوافق السياسي الذي كان من الممكن ان يمنع هذا الانهيار الميداني. واضاف المراقبون ان التهديدات المتزايدة في الساحل الغربي كانت واضحة للجميع، الا ان غياب الرؤية الموحدة جعل تلك التحذيرات مجرد حبر على ورق. واشار المتابعون الى ان المرحلة القادمة تتطلب اعادة هيكلة شاملة للمؤسسة العسكرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاخفاقات الاستراتيجية في مناطق اخرى.



















