+
أأ
-

توتر في القدس عقب اقتحام مئات المستوطنين لباحات المسجد الاقصى

{title}
بلكي الإخباري

شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها مئات المستوطنين بحماية امنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الاسرائيلي، وذلك في اطار تحركات استفزازية تزامنت مع حلول ما يعرف بـ راس السنة العبرية وسط حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني.

واوضحت مصادر ميدانية ان المستوطنين قاموا بجولات استفزازية في ساحات الحرم القدسي الشريف، حيث ادوا طقوسا تلمودية علنية تحت حراسة عسكرية مكثفة، في وقت فرضت فيه سلطات الاحتلال قيودا مشددة على وصول المصلين الفلسطينيين الى المسجد.

واكد شهود عيان ان الاجراءات الامنية شملت تضييق الخناق على البلدة القديمة واغلاق عدة طرق حيوية، ما حال دون وصول المئات من المقدسيين لاداء صلواتهم، بينما استمرت دعوات جماعات الهيكل المزعوم لتصعيد وتيرة الاقتحامات خلال الايام المقبلة.

تصعيد سياسات الابعاد والقيود الميدانية

وبينت تقارير حقوقية ان هذه الاقتحامات تاتي ضمن مخطط تصعيدي يستغل الاعياد اليهودية لفرض واقع جديد، حيث ارتفعت وتيرة قرارات الابعاد بحق الفلسطينيين عن المسجد الاقصى لتصل الى ارقام قياسية تجاوزت 850 قرارا منذ مطلع العام الحالي.

واضافت التقارير ان الاحتلال يستخدم مواسم الاعياد كذريعة لتعميق الحصار على الضفة الغربية والقدس، مما يفاقم معاناة السكان ويقيد حرية العبادة والتنقل بشكل غير مسبوق، في حين يتم توفير كافة التسهيلات للمستوطنين لتنفيذ اقتحاماتهم.

وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تهدف الى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى، وسط تحذيرات من ان استمرار هذه الاستفزازات قد يؤدي الى انفجار الاوضاع في المنطقة برمتها نتيجة التضييق المستمر على المقدسات.