+
أأ
-

غليان شعبي في سوريا بسبب اسعار المحروقات وحالات يائسة في الشوارع

{title}
بلكي الإخباري

تشهد مناطق واسعة في ريفي الرقة ودير الزور حالة من الغليان الشعبي عقب قرارات رفع اسعار المحروقات التي فاقمت الازمات المعيشية للمواطنين، حيث رصدت مصادر ميدانية محاولة مواطن اضرام النار في جسده بقرية الحردان تعبيرا عن رفضه للواقع الاقتصادي المتردي. واظهرت المشاهد الميدانية حالة من التوتر الشديد في الشوارع مع تزايد اعداد المحتجين المطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية، واكدت تقارير محلية ان الوضع مرشح للتصعيد في ظل تدهور القدرة الشرائية للناس.

واضافت المصادر ان بلدة محيميدة في ريف دير الزور الغربي شهدت مواجهات مباشرة بين الاهالي والقوات الامنية التي حاولت فض التجمعات، وبينت ان المحتجين نجحوا في منع تلك القوات من التقدم بينما سُمع دوي اطلاق نار في منطقة البوحمد لتفريق المتظاهرين الغاضبين. واوضحت ان رقعة الاحتجاجات اتسعت لتصل الى الطريق الدولي الرابط بين دير الزور وحلب، حيث اقدم السكان على قطع الطرقات بالاطارات المشتعلة رافضين تدخل فرق الاطفاء لفتح المسارات الحيوية.

توسع رقعة الاحتجاجات واضرابات في قطاع النقل

وكشفت التطورات الميدانية عن انتقال شرارة الغضب الى ريف حلب وتحديدا في مدينة اعزاز التي شهدت وقفات احتجاجية مماثلة، واشارت الى ان قطاع النقل دخل على خط الازمة بقوة حيث قرر عدد من السائقين التوقف عن العمل في خطوط متعددة احتجاجا على تكاليف الوقود الباهظة. واكد مراقبون ان هذا الاضراب ساهم في شل حركة التنقل وزاد من الضغوط على المواطنين الذين يواجهون صعوبات يومية في الوصول الى وجهاتهم.

وبينت القرارات الحكومية الاخيرة حالة من الارتباك في التعامل مع الازمة، حيث اصدرت وزارة الطاقة توجيهات عاجلة تقضي بتقنين صارم لاستهلاك الوقود في المؤسسات والآليات الرسمية. وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذه الاجراءات لن تحل المشكلة الجذرية، بل ستؤدي الى زيادة التضخم وارتفاع اسعار السلع الاساسية والخدمات بشكل غير مسبوق مما يضع المواطن السوري تحت ضغط معيشي لا يطاق.